في الوقت الذي فررت فيه الحكومة إلغاء الاحتفالات برأس السنة الجديدة، وفرض حظر التجول خوفا من موجة جديدة لفيروس كورونا، نظم حزب رئيس الحكومة بفاس حفلا صاخبا حضره العشرات في غياب أدنى شروط الوقاية من فيروس كورونا ، حيث حضر كل شيء في الحفل وغاب الالتزام بالتباعد الجسدي وارتداء الكمامات وغيرها من الشروط الوقائية التي أقرتها السلطات الصحية بالمغرب. فيبدو أن قرارات الإغلاق والتشديد في تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تتخذها الحكومة لمواجهة موجة المتحور أميكرون (يبدو) أن هذه الإجراءات غير ملزمة لجميع فئات الشعب المغربي.
وشهد الحفل الذي نظم بإحدى قاعات الحفلات، والتي توجد في ملكية أحد قياديي الأحرار بجهة فاس مكناس ، وصلات غنائية ، وذلك بحضور منسق الحزب والبرلماني رشيد الفايق، وعمدة العاصمة العلمية عبد السلام البقالي، وبرلمانيي الحزب بالإقليم، إضافة إلى عدد من المنتخبين، ومناضلي التجمع الوطني للأحرار بالإقليم والجهة.
ويعتبر هذا الحفل هو الثاني في أقل من شهر الذي ينظمه حزب التجمع الوطني للأحرار، وذلك بعد الحفل الذي نظم قبل أسابيع وخلف جدلا واسعا محليا ووطنيا، بعدما تسربت مقاطع فيديو من الحفل تظهر قيام أشخاص يرتدون اللباس المخزني وهم يستقبلون البرلماني رشيد الفايق عند باب إحدى قاعات الأفراح بطريقة شبيهة بتلك التي يتم بها استقبال الملك.
وخلف الحفل جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بالعاصمة العلمية، حيث عبر عدد من النشطاء عن استغرابهم من تواطؤ السلطات المحلية وصمتها على تنظيم مثل هذه الحفلات في ظرفية تواصل فيها الحكومة التحذير من انتشار متحور “أوميكرون”. وتساءل عدد من نشطاء من جدوى الإجراءات الوقائية التي تتخذها الحكومة، والتي بلغت حد حرمان عدد من المغاربة من العودة لوطنهم، وإلغاء الأنشطة الترفيهية، إذا كانت السلطات المحلية في مدينة فاس ستسمح للفايق وحزبه بتنظيم مثل هذه الحفلات التي تفتقد للحد الأدنى من الشروط الوقائية











































