نظمت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اليوم الاثنين بعاصمة جهة الشرق، مهرجانا خطابيا تخليدا للذكرى الـ73 لانتفاضة 16 غشت 1953 بوجدة، التي شكلت الشرارة الأولى لثورة الملك والشعب. وتشكل هذه المناسبة محطة بارزة في مسار الكفاح من أجل الاستقلال والوحدة الوطنية والترابية، كما تعكس العزم الراسخ للشعب المغربي على التحرر من نير الاستعمار واستعادة حريته.
وساهمت انتفاضة 16 غشت 1953، التي قادها الوطنيون بجهة الشرق، في دخول المنطقة إلى التاريخ من بابه الواسع، بفضل البطولات والتضحيات الجسام التي قدمها أبناؤها دفاعا عن السيادة الوطنية، لتغدو بفضل هذا الالتزام الوطني، واحدة من الحصون الوطنية المنيعة في مواجهة قوات الاحتلال التي كانت تسعى إلى إخضاعها.
ووجدت مدينة وجدة، بذلك، نفسها في قلب المواجهة بين المستعمر والمناضلين من أجل الحرية، وفي مقدمتهم بطل الاستقلال جلالة المغفور له الملك محمد الخامس ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، أن هذه الانتفاضة البطولية ستظل حدثا بارزا في ذاكرة الأمة المغربية، وملحمة مجيدة في مسار المغرب نحو الاستقلال.
وأبرز أن انتفاضة 16 غشت 1953، التي جسدت ملحمة خالدة ومنعطفا حاسما في التاريخ الوطني، تشكل مبعث فخر واعتزاز، مشددا على ضرورة تلقين ما تحمله من دروس في الشجاعة والعزيمة والوطنية إلى الأجيال الصاعدة، بما يسهم في ترسيخ ثقافة المواطنة.
واستحضر الكثيري، في هذا السياق، الدلالات العميقة لهذه الانتفاضة التي أعدت لها بدقة الحركة الوطنية والمقاومة بوجدة، مبرزا أنها قدمت نموذجا بليغا للتضامن والوحدة والتلاحم على المستويين المحلي والوطني، كلما اقتضت الضرورة الدفاع عن وحدة الوطن وكرامته.
وأضاف أن تخليد هذه الذكرى المجيدة، في سياق الاحتفالات بالذكرى الـ73 لثورة الملك والشعب، يروم تسليط الضوء على مسار النضال الوطني وإبراز محطاته الخالدة، صيانة للتراث التاريخي الوطني والذاكرة الجماعية للشعب المغربي.
من جهة أخرى، جدد المندوب السامي التأكيد على التعبئة الدائمة والمستمرة لأسرة المقاومة خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، دفاعا عن الوحدة الترابية للمملكة، مستعرضا في السياق ذاته، إنجازات الدبلوماسية المغربية والنجاحات الهامة التي حققتها المملكة في ملف الصحراء، تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وشهد هذا المهرجان الخطابي تكريم 11 من قدماء المقاومين، فضلا عن توزيع مساعدات مالية واجتماعية لفائدة عدد من قدماء المقاومين وذوي حقوقهم.
وجرت هذه التظاهرة بحضور، على الخصوص، والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، وعدد من الشخصيات، إلى جانب عدد من قدماء المقاومين وذوي حقوقهم. كما سبق هذه التظاهرة تكريم لذكرى شهداء وأبطال الاستقلال، بساحة 16 غشت بمدينة وجدة.








































