في إطار مواكبة التطورات العلمية المتسارعة وتوجيه البحث الأكاديمي لخدمة قضايا التنمية المستدامة، تجدد جامعة محمد الأول بوجدة موعدها السنوي مع الإبداع المعرفي، من خلال تنظيم الدورة التاسعة للمؤتمر الدولي حول علوم المواد والبيئة (ICMES’2026)، وذلك في الفترة الممتدة ما بين12 و14 يونيو 2026 بمدينة السعيدية.
تأتي دورة هذا العام في سياق يتطلب حلولاً عاجلة ومبتكرة لمواجهة آثار التغير المناخي. وقد اختارت اللجنة المنظمة للمؤتمر شعاراً يترجم هذا التوجه بدقة:
«الابتكارات في تكنولوجيات المياه والطاقة وعلوم المواد من أجل تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية وتحقيق الاستدامة»
وينسجم هذا التوجه بشكل وثيق مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة المغربية، التي تضع معالجة ندرة المياه (عبر تحلية مياه البحر وإعادة تدويرها) وتطوير الطاقات المتجددة (كالهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية) في مقدمة أولوياتها التنموية، مما يجعل من المؤتمر منصة لتقديم إجابات علمية وعملية لهذه التحديات.
يشكل مؤتمر (ICMES’2026) منصة علمية رفيعة المستوى، حيث يستقطب نخبة من كبار الباحثين والمحاضرين الدوليين من مختلف دول العالم. ويهدف هذا التجمع إلى خلق فضاء متميز للحوار بين الكفاءات الوطنية ونظيراتها الأجنبية، مما يتيح تبادل الخبرات، واستعراض أحدث براءات الاختراع والابتكارات في علوم المواد التطبيقية.
إلى جانب استقطاب الأسماء الوازنة، يولي المؤتمر أهمية بالغة لجيل الباحثين الصاعد، إذ يمثل الحدث فرصة استثنائية لطلبة الدكتوراه والشباب المغاربة لعرض مشاريعهم البحثية أمام لجان دولية، وتلقي توجيهات من علماء بارزين، مما يساهم في تجسير الفجوة بين الأكاديميا وسوق الشغل الابتكاري، ويدعم تأسيس الشركات الناشئة القائمة على الابتكار الأخضر (Green Tech).
ما يميز هذه النسخة هو عمق وتنوع الشراكات المؤسساتية التي تدعم المؤتمر، حيث يظهر التنسيق الأكاديمي رفيع المستوى مع جامعات ومراكز بحثية عالمية مرموقة، ومن أبرزها جامعة السوربون (Sorbonne Université) وجامعة أنجيه (Université d’Angers) الفرنسيتين، بالإضافة إلى مركز CEMADES ومؤسسات علمية أخرى (كما يظهر في الملصق الإعلاني للمؤتمر image.png). هذه الشراكات تضمن للمؤتمر زخماً علمياً كبيراً وتحكيماً رصيناً للبحوث المشاركة.
ولضمان إشعاع أكبر للأوراق البحثية المتميزة، عقد المؤتمر شراكات مع مجلات علمية دولية مصنفة ذات معامل تأثير عالٍ، مثل Chemistry Africa وDiscover Materials. هذا الربط يتيح تحويل التوصيات والمخرجات النظرية للمؤتمر إلى مقالات علمية منشورة تُغني الخزانة المعرفية العالمية وتوفر مراجع موثوقة لصناع القرار في مجالات البيئة والطاقة.
جامعة محمد الأول بوجدة تَجْمَعُ خُبراء العالم بالسَّعيدية لهذا الغرض









































