مع اقتراب عيد الفطر، تنشط مهن موسمية متعددة تركز على تلبية احتياجات الأسر، أبرزها صناعة الحلويات التقليدية، بيع الملابس التقليدية والحديثة، خياطة الملابس وتفصيلها، ونقش الحناء. كما تشمل المهن بيع وتجهيز الحلويات في الأفران التقليدية، مما يوفر فرص عمل مؤقتة ومصدراً هاماً للدخل.
تعتبر مهنة الحلوانية أو (الحلاوية) كما يسميها المغاربة من المهن المدرة لدخل مهم، فإليها تتوجه السيدات العاملات لطلب حلوى الأعياد، وهي من تتكلف بإعداد الكميات الكبيرة في المناسبات الاجتماعية كحفلات الزفاف وما شابه، وفي الحفلات الرسمية التي لا تستغني بدورها عن الحلويات التقليدية، حتى أن الكثير من ربات البيوت تعلمن هذه الحرفة وصرن يمارسنها في منازلهن، و تتلقى “الحلاويات” دائما عملا إضافيا وربحا أكثر في الأعياد الدينية، خاصة عيد الفطر وعيد المولد النبوي.
وتراجعت أهمية الفرن العمومي كثيرا منذ اختراع أفران الغاز المنزلية، وبعدما كان من أهم المرافق في الحي، أصبح نشاطه محدودا في بعض الزبائن الذين يرون أن طهي الخبز باستعمال الحطب صحي أكثر من استعمال الغاز، أو على المناسبات الاجتماعية و الدينية الكبرى، وهكذا فعيد الفطر من أهم المناسبات التي يكثر فيها التوافد على الأفران العمومية لأن طهي الحلوى بها يجعلها أجمل وألذ.
يعتز المغاربة كثيرا بلباسهم التقليدي، ويعتبرونه راقيا و أنيقا ويحبون أن يكون حاضرا في أهم المناسبات، لذا يرتفع الطلب على الخياطين التقليدين في كل المدن المغربية للإسراع بإعداد “الجلابة” و “القفطان” و”التكشيطة” و “الكندورة” و “الجابادور”، وغيرها من الألبسة التقليدية التي تزين الشوارع في أيام العيد.
إلى جانب هذه المهن هناك ارتفاع الطلب على مواد غذائية معينة، وعلى ملابس الأطفال و أحذيتهم، ثم هناك الحمامات التقليدية العمومية، وأيضا محلات الحلاقة والتزيين التي تلجأ إليها السيدات، لاستعادة زينة أهملنها خلال شهر الصيام بسبب التفرغ للعبادة ولأشغال المطبخ المضنية.











































