بالتزامن مع التساقطات المطرية التي عرفتها مختلف مناطق المملكة، شهدت عدد من أسواق الخضر والفواكه بمختلف المدن المغربية موجة جديدة من الارتفاع في أسعار الخضر الأساسية، الأمر الذي زاد من الأعباء الملقاة على ’’قفة المغاربة’’، خاصة لدى الأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد بشكل رئيسي على هذه المواد في استهلاكها اليومي.
ففي مختلف أسواق المدن المغربية، سُجلت زيادات واضحة في أثمنة مجموعة من الخضر، حيث بلغ سعر البطاطس حوالي 6 دراهم للكيلوغرام، والطماطم 8 دراهم، فيما وصل البصل إلى 7 دراهم، والجزر إلى 10 دراهم، والفلفل إلى 8 دراهم، بينما قفز سعر القرع إلى حدود 15 درهما للكيلوغرام، مع تسجيل ارتفاع مماثل في ثمن الباذنجان.
ورغم أن هذه الأسعار قد تبدو في المتناول بالنسبة لبعض الفئات، إلا أنها تشكل عبئا حقيقيا على الأسر المتوسطة ومحدودة الدخل، التي تجد نفسها مضطرة إلى إعادة ترتيب أولوياتها الاستهلاكية لمواكبة تكاليف القفة الشهرية.
كما أثار هذا الارتفاع المتواصل تساؤلات متزايدة بشأن مدى تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا قدرة الجهات المعنية على ضبط الأسعار في ظل الظرفية الاقتصادية الراهنة.
وعبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من استمرار هذا الوضع، معتبرين أن الزيادات المتكررة في أسعار الخضر تؤثر بشكل مباشر على الميزانية اليومية للأسر، وتحول تدبير القفة إلى معاناة حقيقية.
في المقابل أوضح عدد من المهنيين أن ارتفاع الأسعار يعود إلى تأثير الأحوال الجوية على وتيرة التزويد بالأسواق، وأن “التساقطات الأخيرة أثرت على توفر بعض السلع داخل سوق الجملة، ما أدى إلى تقليص العرض ورفع الأسعار بالتقسيط”، كما أن التجار “يجدون صعوبة في الحفاظ على الأسعار السابقة في ظل تراجع الإنتاج مؤقتاً”.
كما أكدوا أن هذه الوضعية ظرفية، وستعود الأسعار إلى الاستقرار تدريجياً مع تحسن الطقس واستئناف وتيرة التزويد الطبيعي.











































