للعام الثاني على التوالي، تستقبل معظم الأسر المغربية، عيد الأضحى المبارك، في ظل ظروف اقتصادية صعبة، فاقمت منها أزمة كورونا وتداعياتها، وتكاد معظم الأخبار، تتفق على أن المواطنين، لم يتمكنوا بفعل أزماتهم المالية، من توفير احتياجات العيد هذا العام، بحيث اختفت مظاهر العيد المعتادة في معظم الجهات.
ويمثل ارتفاع أسعار الأضحية، قاسما مشتركا بين العديد من المواطنين، إذ أن ثمن الأضحية، في بعض الجهات، يصل إلى ضعف الراتب الشهري لشخص واحد، لكن ما يضاعف من الأزمة، هو أن ارتفاع الأسعار، تقابله حالة من التردي، في الظروف المالية للعديد من الأسر.
وفي هذا الصدد، تسعى مختلف الجمعيات الخيرية لإدخال الفرحة إلى قلوب الأرامل والأيتام والمحتاجين ورسم البسمة على وجوههم بمناسبة عيد الأضحى، غير أنّ غلاء الأضاحي عطّل وتيرة العمل وأخّر بلوغ الأهداف المرجوّة، وهو ما دفع للبحث عن بدائل أخرى وتجديد النداء للمحسنين وذوي القلوب الرحيمة من أجل المساهمة في العملية بشكل أكبر.
فبالمناسبة تنشط عدة جمعيات خيرية، وفاعلون للخير في مناطق مختلفة من البلاد قبل عيد الأضحى، بهدف شراء الأضحيات وتوفيرها للعائلات المعوزة، في العديد من القرى والمناطق فيما يعرف بمبادرات توزيع أضحيات العيد .
غير أن انتقادات وجهت للقائمين على تلك المبادرات، تركزت على أنهم يسعون للشهرة فقط، وليس لفعل الخير، وهو ما دفع بعضا من الجمعيات الخيرية، إلى التركيز في خطابها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على أنها تفعل ذلك، بطريقة لا تكشف عن المتبرع، ولا تقوم بتصوير العائلة المحتاجه، حال تلقيها للأضحية، وإنما تسدد ثمنها في سوق الأضحيات، وتمنح المحتاج توصيلا ليتسلمها في الوقت الذي يريد ودون أن يعلم أحد.











































