دماءعلىرصيف “الكرامة“: عونسلطةيبثرأذنشابفيتفاصيلليلةرعبغيرمألوفة
في مشهد درامي يقطع نياط القلوب، تحولت ليلة هادئة بأحد الأحياء الشعبية إلى مسرح لجريمة شنعاء وثقت فصولها بصرخات دوّت في أرجاء المكان. لم تكن مجرد مشاجرة عابرة، بل كانت فصلاً داكناً من العنف المفرط تجسد حين انقض “عون سلطة” بكل جبروته على شاب في مقتبل العمر، لينهي الشجار بطريقة وحشية خلفت عاهة مستديمة وندبة لا تمحوها الأيام: بترأذنالضحيةبالكامل.
منالسجانإلىالجلاد.. شرارةبدأتبلامبرر
بدأت تفاصيل الواقعة الأليمة حين احتدم نقاش كلامي بسيط بين الطرفين، ليتطور في ومضة عين إلى اعتداء همجي مفاجئ. الجاني، الذي يُفترض فيه أن يكون حامياً للقانون وحارساً لسيادة النظام، ارتدى عباءة الجلاد مستغلا نفوذه وموقعه الوظيفي لفرض شريعة الغاب.
لم يكتفِ المتهم بتسديد وابل من الضربات الموجعة واللكمات العشوائية التي أدمت جسد الشاب، بل بلغ به الأمر مبلغاً صادماً عندما استخدم القوة المفرطة ليحيل الشاب إلى عاهة مستديمة، مجرداً إياه من أبسط حقوقه الإنسانية في السلامة الجسدية والكرامة.
صرخاتاستغاثةوسطذهولالشارع
علت أصوات المارة وسط حالة من الذعر والذهول العارم. لم تصدق العيون ما رأت؛ شاب مدرج بدمائه، وأذن تبتر في لقطة صدمت حتى أعتى شهود العيان. دقائق معدودة، وتحول مسرح الحادث إلى نقطة تجمع غاضبة للمواطنين الذين استنكروا هذا السقوط الأخلاقي والمهني المروع، مطالبين بالقصاص العاجل وتدخل الجهات المعنية لوقف هذا العبث بأرواح الأبرياء.
سلطةالقانونفيمواجهةالشططالفردي
فتحت هذه الواقعة الأليمة باب النقاش على مصراعيه حول حدود السلطة ومخاطر الشطط في استعمالها. فبينما يترقب الرأي المحلي والوطني نتائج الأبحاث القضائية التي باشرتها المصالح المختصة تحت إشراف النيابة العامة المعنية، تتجه الأنظار نحو العدالة لتكون الحصن الحصين في إنصاف الضحية ومحاسبة كل متورط، لاسيما وأن القانون وُضع لردع المعتدين لا لحماية المعتدين من الحصانة الوظيفية المزعومة.
إن ما جرى ليس مجرد اعتداء جسدي، بل هو ناقوس خطر يدق بقوة؛ فمتى ستنتهي مظاهر الغطرسة؟ وهل ستعيد ردهات المحاكم الاعتبار لأذن شاب قطعت في معركة وهمية للنفوذ؟ الجواب بات معلقاً على أطراف أقلام العدالة، وعيون الشارع لا تزال تترقب الفصل الأخير من هذه الحكاية الموجعة.






































