جامعة محمد الأول بوجدة تقوي التعاون الإفريقي والدولي خلال النسخة الرابعة من أسبوع الذكاء الاصطناعي

منذ 52 دقيقة
جامعة محمد الأول بوجدة تقوي التعاون الإفريقي والدولي خلال النسخة الرابعة من أسبوع الذكاء الاصطناعي

لتعزيز الحوار بين البحث العلمي والقطاعات السوسيو-اقتصادية، وتقوية التعاون الإفريقي والدولي في مجال الذكاء الاصطناعي، وتشجيع الخيارات التكنولوجية المسؤولة والمرنة والمندمجة، فضلا عن النهوض بريادة الأعمال والابتكار المستدام، افتتحت جامعة محمد الأول بوجدة، النسخة الرابعة من أسبوع الذكاء الاصطناعي، أمس الخميس بوجدة، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حول موضوع “التفكير في الذكاء الاصطناعي من إفريقيا: الأخلاقيات والقوة والمستقبل المشترك”، من 12 إلى 16 ماي

الجاري، بمشاركة باحثين وأساتذة وطلبة وصناع قرار وخبراء دوليين ومؤسسات وشركات ناشئة وفاعلين سوسيو-اقتصاديين، منصة للتفكير والتكوين والتعبئة الجماعية حول التحديات المعاصرة الكبرى المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأكد مشاركون في هذه النسخة أن إفريقيا لا يمكن أن تظل مجرد فضاء لاستهلاك التكنولوجيا أو حقل تجارب لنماذج صُممت في أماكن أخرى، كما أوضحوا أن إفريقيا يجب أن تصبح فضاء للإنتاج الفكري والعلمي والأخلاقي والاستراتيجي.

وفي كلمة بالمناسبة، أشار رئيس جامعة محمد الأول، ياسين زغلول، إلى أن الجامعة لا يمكن أن تظل مجرد مراقب للتحولات التكنولوجية الجارية، بل يجب أن تكون فضاء للتبصر والابتكار والتفكير النقدي والاستشراف الاستراتيجي. وأضاف أن الجامعة مطالبة بتكوين الكفاءات بكل تأكيد، ولكن أيضا ببناء ضمائر قادرة على مساءلة استخدامات وغايات وتأثيرات التكنولوجيات الناشئة على المستويات الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية، مؤكدا أن جامعة محمد الأول اختارت، في وقت مبكر، الانخراط المهيكل في مجالات الذكاء الاصطناعي والرقمنة والابتكار المسؤول.

وأوضح زغلول أنه “قبل أن تصبح هذه التحديات أولويات عالمية، استثمرت جامعة محمد الأول في التكوين والبحث العلمي وريادة الأعمال التكنولوجية والأشكال الجديدة للتعاون في المجال الرقمي”، مضيفا أن هذا الالتزام تجسد، على الخصوص، من خلال إحداث المدرسة الوطنية للذكاء الاصطناعي والرقمنة ببركان، والتي أضحت اليوم أحد أقوى رموز التميز التكنولوجي الجامعي بالمغرب.

من جهته، أكد والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة-أنجاد، امحمد عطفاوي، أن هذا الملتقى يشكل مناسبة للتأكيد على أن التحول الرقمي لم يعد ترفا فكريا أو خيارا تقنيا تكميليا، بل ضرورة مؤسساتية وتنموية، ورافعة لتحديث البنيات الإدارية وتجويد الخدمات والاستجابة المتجددة لانتظارات المواطنين والمجتمع ككل.

وأضاف أن المغرب، وتماشيا مع التوجيهات الملكية السامية، انخرط في مسار إصلاحي متدرج يروم تحديث الإدارة العمومية، وتبسيط المساطر وتوسيع رقمنة الخدمات، فضلا عن ترسيخ مبادئ الشفافية والنجاعة وربط المسؤولية بالمردودية في تدبير الشأن العام.

وأوضح عطفاوي أن هذا المسار لا يقتصر على الإدارة المركزية فحسب، بل يمتد أيضا إلى الإدارة المحلية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية ومختلف الفاعلين المعنيين بتقديم الخدمات لفائدة المواطن والمستثمر.

ويتضمن برنامج هذه الدورة، الممتدة على خمسة أيام، ندوات وجلسات وموائد مستديرة وورشات تكوينية وأنشطة مخصصة لطلبة الدكتوراه، بالإضافة إلى مسابقات في الابتكار، كما تميز حفل الافتتاح بالتوقيع على اتفاقيات شراكة مع دول من إفريقيا جنوب الصحراء، ويتعلق الأمر بالنيجر ومالي والبنين، بهدف تصدير نموذج “بيت الذكاء الاصطناعي” التابع لجامعة محمد الأول بوجدة. وتروم هذه الاتفاقيات نشر ثقافة الذكاء الاصطناعي والتوعية بالتحديات المجتمعية المرتبطة به، إلى جانب العمل المشترك من أجل صياغة مستقبل متقاسم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق