تعيش مدينة وجدة، هذه الأيام، على وقع غليان واسع من طرف المواطنين، الذين أعربوا عن تذمرهم من سياسة “ترقيع” الشوارع ، بدل إعادة تهيئتها من جديد بسبب الحفر الكثيرة التي تخلفها الأشغال العمومية.
وشرع المجلس الجماعي، الذي يقوده حزب الحمامة، هذه الأيام، في محاولة لـ”ترقيع” مخلفات بعض الأشغال العمومية في بعض الشوارع، حيث يعمل على تزفيت الحفر الموجودة بها، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين خطوة لدر الرماد في العيون، و”سياسة ترقيعية” ينهجها المجلس دون القيام بإصلاح شامل.

كما اعتبر بعض مستعملي السيارات وسائقي سيارات الأجرة أن إصلاحات “الترقيع” لن تستمر طويلا، إذ أنها سرعان ما ستظهر الحفر من جديد بالنظر إلى الطريقة التي تتم بها، ناهيك عن أنها تفتقد للجمالية وتسيء إلى مظاهر الشوارع بالمدينة.
وقد طالب نشطاء بضرورة وقف ممارسة سياسة “الترقيع” عِوَض الإصلاح التام، التي تضيع المال العام دون نتيجة تعود بالنفع على المدينة.
فمن واجب مصالح الجماعة الحضرية لمدينة وجدة المسؤولة عن أمن المواطنين برمجة خرجات للمراقبة وتنبيه الشركة أو الوكالة المسؤولة إلى ضرورة إصلاح ما تهدم وتهاوى أو كان آيلا للسقوط والإسراع بترميمه وإصلاحه أو تجديده أو على الأقل وضع إشارات وحواجز واقية مؤقتة اتقاء لوقوع حوادث سير خطيرة قد تودي بحياة المواطنين الأبرياء في غفلة منهم.
رواد الطريق استغربوا تخلي المصالح الجماعية عن واجبها وترك المواطنين المجاورين لهذه الحفر مبادرة إيجاد الحلول غالبا ما تتمثل في وضع حواجز من البراميل أو صخور أو عجلات أو غرس أعمدة خشبية أو حديدية قد لا تثير الانتباه بقدر ما قد تتسبب في حوادث أخرى، وبدل السقوط في الحفرة قد يكون البديل صدمة موجعة للمواطن ومدمرة لسيارته أو دراجته.
“فإذا كان المنتخبون منشغلون في الصراعات الحزبية الجماعية وتشكيل مجلس هجين غير متجانس وبين هذا وذاك ضاعت مصالح المواطن ومستقبل المدينة وتهاوت مشاريعها ومنجزاتها، إذا كان ولا بدّ، فعلى السلطات المحلية والولائية التدخل لأخذ زمام الأمور للحفاظ عل مكتسبات مدينة وجدة الألفية وصيانة ممتلكاتها وضمان السير العادي لدواليبها”.












































