على إثر منع سلطات الناظور الوقفة الاحتجاجية التي كانت تعتزم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الناظور تنظيمها أمام العمالة، أمس الاثنين، نددت الجمعية المذكورة ما أسمته المنع الممنهج الذي يطال أنشطتها و القمع والحصار والتضييق الذي تشهده الحقوق المدنية والسياسية وعلى رأسها الحق في التنظيم والاحتجاج والتظاهر السلميين، حيث امتنعت السلطات عن تسلم الملف القانوني، للولاية الرابعة على التوالي دون مبرر قانوني.
وأشارت الجمعية في بيان لها إلى أنه ومع بداية التحاق مناضلي الفرع والمتعاطفين معه إلى المكان المقابل لعمالة الإقليم، تحركت أجهزة السلطات نحوهم قبال العمالة من أجل تفريقهم، بل وهمَّت بطردهم من عين المكان، ليتم بعدها طلب المواطنين والمواطنات الجالسين هناك بمغادرة المكان، معللين الأمر بأن لديهم تعليمات بإفراغ المكان كله.
وأكد الفرع أنه تمت ملاحقة أعضاء الجمعية والمتعاطفين معها انطلاقا من شارع محمد الخامس باتجاه ساحة التحرير التي تم تطويقها عن آخرها. وأمام هذا وضع، يضيف البيان، التحق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمناضلي الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب التي كانت بصدد خوض معركتها هي الأخرى من أجل الحق في التنظيم، ليقام شكل احتجاجي مشترك أمام مقر الاتحاد المغربي للشغل، على بعد أمتار فقط من مقر عمالة الإقليم.
وسجل حقوقيو الناظور باستغراب وقلق طريقة تعامل السلطات معهم، وكذا مع المواطنين والمواطنات والمارة، “وحرمانهم من التواجد في مكان عام كالكورنيش دون موجب قانوني، وفي خرق سافر للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، الشيء الذي يكذب بجلاء الادعاءات الرسمية بخصوص احترام حقوق الإنسان، والتي تؤكد أننا بعيدين كل البعد عن دولة الحق والقانون، بل وتؤسس لعهد جديد من القمع والإجهاز على الحريات”.
وحذر فرع الجمعية من سياسة صم الآذان التي تنتهجها الدولة في شخص عامل الإقليم فيما يخص الحق في التنظيم، محذرين من كيفية التعاطي مع الاحتجاجات السلمية، الشيء الذي من شأنه أن يزيد من الاحتقان والسخط الشعبيين، خاصة في ظل استفحال الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر منها الإقليم.











































