مع بداية العد العكسي للدخول المدرسي.. فرحة الأبناء وكابوس الآباء

منذ 3 ساعات
مع بداية العد العكسي للدخول المدرسي.. فرحة الأبناء وكابوس الآباء

تواجه الأسر المغربية ضغوطاً مالية ونفسية مضاعفة مع بدء العد العكسي للدخول المدرسي، حيث يتزامن هذا الموعد مع استنزاف ميزانياتها في مصاريف العطلة الصيفية، وسط مخاوف من غلاء المستلزمات وأزمات التزويد بالكتب.

فالدخول المدرسي لم يعد بالنسبة إلى عدد كبير من الأسر المغربية مجرد محطة تربوية سنوية، بل أصبح موعدًا ثقيلًا يفرض نفسه على ميزانية الأسرة، في وقت تتراكم فيه أعباء أخرى لا تقل أهمية: الغذاء، والكراء، والماء والكهرباء، والنقل، والعلاج، وغيرها من المصاريف اليومية.

فقد يتجدد في المغرب مشهد يحمل في ظاهره الكثير من الفرح، لكنه يخفي خلفه قلقًا متزايدًا لدى الأسر. أطفال ينتظرون العودة إلى مقاعد الدراسة بشغف، يتطلعون إلى حقائب جديدة وأقلام ملونة ولقاء الأصدقاء، بينما يقف الآباء أمام واقع مختلف تمامًا، واقع تحكمه الأرقام والحسابات ومصاريف لا تنتهي.

ومع تعدد الأبناء، تتضاعف الفاتورة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بأسر تختار التعليم الخصوصي أو تضطر إليه بحثًا عن ظروف دراسية أفضل. لذلك يلجأ بعض الآباء إلى البحث عن العروض الأرخص، أو شراء المستلزمات بالتدرج، أو إعادة استعمال بعض الكتب والملابس واللوازم من موسم إلى آخر.

إنها معادلة بسيطة في ظاهرها، لكنها قاسية في نتائجها، دخل محدود أمام قائمة طويلة من الاحتياجات، ومن الطبيعي أن يتحمل الآباء مسؤولية تربية أبنائهم وتعليمهم، لكن حماية الأسرة من الأعباء غير المتوازنة تظل مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات التعليمية والسوق ومختلف المتدخلين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق