الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة تطالب رئيس الحكومة بالتدخل لرفع الضرر الذي طال ساكنة “الثكنة العسكرية” بحي محمد بلميلودي شارع جيش التحرير بوجدة

8 فبراير 2023
الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة تطالب رئيس الحكومة بالتدخل لرفع الضرر الذي طال ساكنة “الثكنة العسكرية” بحي محمد بلميلودي شارع جيش التحرير بوجدة


راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة، عزيز اخنوش رئيس الحكومة، لإحاطته بالحيف الذي طال أسر جنود مغاربة( منهم معطوبون و متقاعدون ) مكونة من أطفال و مسنين و شباب و مرضى و أرامل ،تمسكوا بحقهم في سكن لائق بحي محمد بلميلودي شارع جيش التحرير بوجدة، و طالبت الجمعية في الوقت ذاته بالتدخل من أجل إنصاف هاته الأسر.
وأكدت الجعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة، في رسالة توصلت “وجدة7” بنسخة منها، أن ساكنة حي محمد بلميلودي شارع جيش التحرير( ثكنة عسكرية ترجع للعهد الكلونيالي) التي بلغ عددها أكثر من سبعمئة أسرة منذ سنوات مضت تحت ضغوطات الإخلاء من السكن بعد أن تم تفويت عقار هذا الحي إلى منعش عقاري .
و منذ ذلك الحين لم تتوقف هذه الساكنة عن الاحتجاجات السلمية و عن السعي لاقناع المسؤولين بتمتيعها بسكن لائق لعدة اعتبارات تراها هي، منها أن هذه الأسر المتضررة، هي أسر جنود معطوبين أو جنود بمعاشات هزيلة أو جنود متقاعدين او أسر مكونة من أرامل بابناء عاطلين عن العمل .كما انها أسر ضعيفة الدخل. و للعلم كذلك أقامت أغلب هذه الأسر بالحي المذكور اعلاه مدة تتراوح بين عشرين و خمسين سنة .
بعد مفاوضات مع ممثلي الساكنة تحت إشراف السلطات المحلية، قبلت بعض الأسر العرض المتمثل في إفراغ السكن مقابل امتلاك شقة في الطابق الرابع أو الخامس في بناية بدون مصعد بالسكن الاقتصادي، أو تسلم عشرين مليون سنتيم نقدا، كما ابلغت الساكنة الجمعية في عريضة تحمل عشرات التوقيعات.رفضت حوالي 160 أسرة هذا العرض ،و استمرت في الاحتجاجات متمسكة بحقها في سكن لائق، بعد تفويت عقار هذا الحي الذي تبلغ مساحته عشرات الهكتارات و يوجد في موقع استراتيجي وسط المدينة و برمجة إنجاز مشروع سكني به، مؤلف من عمارات و شقق ثمن الشقة الواحدة تبدأ ب 73 مليون سنتيم و فيلات و شقق فاخرة بالاضافة الى مرافق اجتماعية و اقتصادية .
بتاريخ 22 نونبر 2022 و بدون سابق إنذار أو إشعار، و بعد إنزال كثيف للسلطات المحلية و رجال الأمن و القوات المساعدة و قوات التدخل السريع و سيارات الإسعاف و غيرها، بدأت عملية هدم المنازل التي أخليت سابقا من ساكنتها، بواسطة الجرافات التي أحدثت رعبا كبيرا وسط الأسر الرافضة لاخلاء مساكنها و التي احتجت بطريقة سلمية بالصراخ و التوسل لكون مساكنها المحاذية للمساكن المتهدمة أصبحت آيلة للسقوط.

ما خلفته جرافات الهدم حطاما كبيرا بسبب تراكمات التراب و الأحجار و الأسلاك الحديدية و الأسلاك الكهربائية المتدلية و الحفر و قنوات الصرف الصحي المحطمة إذ لم تصبح أدنى شروط سكن لائق متوفرة، تحفظ الكرامة الإنسانية لهؤلاء المواطنين و المواطنات و أصبح المشهد مقزز للغاية.
وأوضحت الجمعية في رسالتها، أن عملية الهدم هاته دامت لمدة تفوق الشهر (من أواخر شهر نونبر إلى نهاية شهر دجنبر من سنة 2022) إذ منعت وسائل الإعلام من التغطية الصحفية، كما أكدت الساكنة و ووجهت الاحتجاجات السلمية للساكنة و توسلات و صراخ النساء و بكاء الأطفال و الاغماءات في صفوف المواطنين، بالعزم و الاصرار على الهدم بعنجهية و تعنيف الساكنة و استفزازها و التضييق عليها و اهانتها باستعمال ألفاظ نابية بل توقيف و اعتقال مواطنة و تسعة مواطنين رجال تعسفا كما يؤكدون من بينهم مرضى بأمراض مزمنة، ليطلق سراح المرأة و خمسة رجال و يحتفظ بأربعة مواطنين توبعوا بتهم اعتراض السلطات أثناء القيام بمهامها و اضرام النار في الوسائل اللوجستية للشركة مع إجبارهم على توقيع التزام كتابي بعدم العود للاحتجاج و أصدرت المحكمة بمدينة زايو و ليس بوجدة في حق مواطن آخر من الأسر الضحايا، ثلاثة أشهر حبسا غير نافذ و غرامة مالية قدرها ثلاث آلاف درهم عندما كان يأخذ صورا خلال الهدم .كما أن هناك السعي لاستعمال القضاء الاستعجالي لكونه يتميز بالسرعة و النفاذ المعجل، للضغط على المواطنين من أجل إخلاء مساكنهم بعد أن استدعي مؤخرا مجموعة من المواطنين الذين لازالوا يقطنون بالحي المذكور اعلاه للمثول أمام المحكمة، متجاهلة مطالب هذه الأسر بحقها في سكن لائق و لعل الجزء القليل من الحقائق التي وثقتها أشرطة الفيديوهات التي تمكنت الساكنة من تصويرها رغم التضييق و المنع من ذلك ،ما هي إلا القليل مما عانته الساكنة و لا زالت آثار الاكتئاب و الاحباط بادية خاصة على الأطفال و الشباب و على تحصيلهم الدراسي بعد أن أهين آبائهم و أهينت أمهاتهم بشكل متكرر ، أمام أعينهم من طرف السلطات المشرفة على الهدم.
بعد هدم المنازل ، مازالت الأسر مهددة و بشكل مضاعف في حقها في السلامة البدنية و الأمان الشخصي و في الحماية و مهددة حتى في الحق في حياة افرادها بسبب ما أقدمت عليه و قد تقدم عليه لاحقا السلطات المعنية لترهيب الساكنة و الضغط عليها باساليب متوحشة و سادية و احتقارية ممنهجة لاجبار الأسر على إفراغ مساكنها قسرا.
وقد وضعت الجمعية باعتبارها حقوقية تساهم في الدفاع عن حقوق الانسان في الصورة بإشراك الرأي العام حول ما تعرضت له ساكنة حي محمد بلميلودي بوجدة و ما تعانيه حاليا داخل منازلها وسط ركام التراب و الأحجار و معرضة للسرقة و الاعتداءات و انقطاع الماء و الكهرباء

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق