يعيش المغرب أفضل حالة في تفشي كورونا منذ بداية الوباء، بمعدلات إصابة أقل، واختلف المختصون حول مستقبل الوباء بين متفائل بالوصول إلى صفر حالة إصابة قريبا، ومطالب بالاستمرار بالتلقيح والوقاية، فيما حذر آخرون من دخول متحورات جديدة، بدأت تنتشر في العديد من البلدان، وبين هذا وذاك يعيش المغاربة حالة من الطمأنينة والتلاشي في إجراءات الوقاية، بعد أشهر طويلة من الخوف والهلع ومقارعة الفيروس…

وإذا تم الاستمرار في الالتزام بإجراءات الوقاية والتلقيح، فمن الممكن أن يخرج المغرب مؤقتا من مرحلة الوباء، جراء التراجع الكبير والمحسوس في عدد الإصابات. ويمكن أن يكون تفشي متحور أوميكرون تسبب في مناعة جماعية لأغلب المغاربة، جعلت انتشار الفيروس يقتصر على حالات فردية لا ترتقي لدرجة الوباء، عكس ما عاشه المغرب خلال الأشهر الماضية.
وفي هذا السياق، أكد منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ العامة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، معاذ المرابط، أمس الثلاثاء بالرباط، أن الحالة الوبائية الراهنة بالمملكة تعتبر الأفضل منذ بداية الانتشار الجماعي للفيروس.
وأوضح المرابط خلال لقاء صحفي خصص لتقديم الحصيلة الشهرية الخاصة بالحالة الوبائية للجائحة، خلال الفترة الممتدة من 16 مارس إلى 12 أبريل 2022، أن متحور أوميكرون يستمر في الانتشار بشكل ضعيف بمتحوريه الفرعيين BA.2 BA.1.
وأضاف أن انتشار فيروس SARS-CoV-2 يستمر في مستواه الضعيف خلال هذه الفترة البينية الثالثة أو فترة ما بعد موجة أوميكرون، والتي مازالت ممتدة لأسبوعها السادس على التوالي، وذلك منذ الأسبوع الأول من شهر مارس 2022، حيث سجلت خلال هذه الفترة البينية 3138 حالة، بمعدل يساوي 75 حالة يوميا، وهو أقل من المعدل اليومي المسجل في الفترة البينية الثانية التي أعقبت موجة دلتا، حيث كانت تسجل 127 حالة يوميا في المعدل.
وتابع أن معدل الإيجابية الخاص بهذه الفترة البينية الثالثة بلغ واحد بالمائة، بحيث استقر في الأسبوعين الأخيرين في 1.3 بالمئة.
وفي ما يتعلق بالحالات الخطيرة والحرجة، بلغ مجموع الحالات الجديدة التي ولجت أقسام الإنعاش والعناية المركزة خلال الستة أسابيع الأخيرة 232 حالة، فيما غادر 349 مريضا هذه الأقسام بعد تحسن وضعهم الصحي.

وأبرز المرابط أنه في هذه الفترة البينية الثالثة، سجلت 83 حالة وفاة، بمعدل وفاتين في اليوم، مؤكدا أن الأسابيع الثلاثة الأخيرة عرفت أقل عدد حالات وفيات منذ بداية الانتشار الجماعي للفيروس ببلادنا أي منذ شهر يوليوز 2020، حيث لم تسجل سوى 4 حالات وفيات خلال الأسبوعين الأخيرين.
وعلاقة بالحملة الوطنية للتلقيح، قال المرابط إن معدل التغطية بالجرعة المعززة بلغ 17 في المائة من مجموع المواطنات والمواطنين مع معدل استمرارية يساوي 27 في المئة.
وفي هذا الصدد، جدد المسؤول ذاته دعوة الوزارة خاصة الأشخاص المسنين وذوي الهشاشة المناعية والمصابين بأمراض مزمنة إلى تلقي الجرعة المعززة للرفع من مستوى المناعة، حيث إن خطر الإصابة بالمرض لايزال قائما ولو كان ضعيفا.
وخلص إلى أن احتمال ظهور متحورات أخرى على الصعيد العالمي، ليس منعدما كما أن احتمال حدوث موجات أخرى، برأيه، يبقى واردا، وفق ما أكدته منظمة الصحة العالمية في تقاريرها الأخيرة.











































