يتابع المكتب الجهوي للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام بجهة الشرق بذهول شديد المنزلق الخطير الذي تردى إليه قطاع الصحة بإقليم جرسيف، حيث أضحى المرفق العمومي يُدار بعقلية “تصفية الحسابات” و”الارتجال المقيت”، عوض التخطيط الرصين لضمان استمرارية الخدمات الصحية.
إثر ذلك استنكرت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في بلاغ لها اطلعت “وجدة7” عليه، مصادرة الحق في الالتحاق إلى المناصب الجديدة، كما أدانت بقوة لجوء المندوب إلى حرمان الأطر الصحية من حقهم المشروع في الانتقال والإلتحاق بمناصب تعيينهم، وهو إجراء تعسفي ينم عن عجز تدبيري صارخ. وأوضحت في ذات البلاغ، أنه بدلاً من ابتكار حلول لاستقطاب الموارد البشرية، يتم اللجوء إلى “سياسة الاحتجاز الإداري” التي تقتل التحفيز وتزيد من حدة الاحتقان.
كما رفضت النقابة جعل الموظف “حائطا قصيرا” تُعلق عليه إخفاقات المندوبية في جلب مناصب جديدة أو الحفاظ على السير العادي للمرفق، وهي حلول ترقيعية لن تؤدي إلا إلى مزيد من النزيف النفسي والمهني للأطر الصحية.
وقد جددت تنديدها بالانفراد بالقرار وإقصاء الفرقاء الاجتماعيين، مما جعل قرارات المندوبية تفتقد للشرعية الميدانية وتتسم بالتخبط الدائم.
ولهذا طالبت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لفك “الحصار” الإداري عن الموظفين، وضمان السير العادي للمرافق الصحية بوسائل قانونية وواقعية، لا بقرارات انتقامية تضرب في العمق استقرار الأسر وحقوق الشغيلة.
كما طالبت الجهات المركزية والجهوية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بفتح تحقيق عاجل ومسؤول في التجاوزات التدبيرية التي يشهدها الإقليم، والتدخل الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وأكدت في بلاغها أن كرامة الأطباء، الصيادلة وجراحي الأسنان وحقوقهم الإدارية خط أحمر، ولن تسمح بأن تكون حقوقهم المادية أو المعنوية قرباناً يُقدم لإخفاء سوء التدبير والارتباك الذي يطبع عمل المندوبية بجرسيف.
ودعت كافة الطبيبات والأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان للاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية التصعيدية في حال استمرار هذا النهج التدميري للمرفق العمومي الصحي، دفاعاً عن كرامة الشغيلة الصحية وحق ساكنة جرسيف في تغطية صحية لائقة.











































