أثار الطعن الذي تقدمت به السيدة ليلى بوهو، عضوة اللجنة الإدارية والمجلس الوطني والكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بجهة الدار البيضاء سطات، والكاتبة الإقليمية للحزب بعين الشق، جدلا تنظيميا بشأن المسطرة المعتمدة لاختيار وكيلة اللائحة الجهوية للحزب بالجهة.
ووجهت بوهو طعنها إلى الكاتب الأول للحزب وأعضاء المكتب السياسي، مؤكدة أن هدفها هو صون مصداقية المساطر الحزبية وضمان احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المرشحات، دون استهداف أي مرشحة أو التشكيك في نوايا أعضاء اللجنة المكلفة بالاستماع إلى طلبات الترشيح.
وبحسب مضمون الطعن، فقد تم تداول ترتيب يفيد حصول ثلاث مرشحات على 10 أصوات و7 أصوات و3 أصوات، وهو ما اعتبرته صاحبة الطعن معطى يحتاج إلى توضيح، خاصة أن اللجنة، وفق المعطيات التي استندت إليها، تتكون من 12 عضوا.
وتساءلت بوهو عن طبيعة العملية التي جرت داخل اللجنة، موضحة أن المهمة التي تم إبلاغ أعضاء اللجنة بها كانت تتمثل في الاستماع إلى عروض المرشحات ورفع المقترحات إلى المكتب السياسي قصد الحسم النهائي، وليس إجراء تصويت نهائي وملزم.
واعتبرت أن تداول نتائج بالأصوات، في حال كان أعضاء اللجنة قد اقترحوا أكثر من اسم، يطرح إشكالا حول طبيعة هذه الأرقام ومدى إمكانية اعتبارها نتائج تصويت على وكيلة واحدة، مطالبة بتوضيح رسمي لطبيعة المقترحات التي قدمها كل عضو.
كما أثار الطعن مسألة تداول النتائج قبل عرضها، حسب ما ورد فيه، على المكتب السياسي باعتباره الجهة المخولة بالحسم النهائي. وطالبت بوهو بالتحقق من مصدر الأرقام المتداولة، ومدى حجيتها، والجهة التي قامت بتسريبها، خصوصا إذا كانت العملية لم تستكمل بعد على المستوى التنظيمي.
وفي جانب آخر، أشارت صاحبة الطعن إلى تساؤلات مرتبطة بمدى احترام ترتيب تقديم العروض، وما إذا كانت إحدى المرشحات قد تمكنت من الاطلاع على معطيات أو مقترحات مرتبطة بعروض مرشحات أخريات، معتبرة أن ثبوت ذلك من شأنه أن يطرح إشكالا جديا بشأن تكافؤ الفرص.
كما تناول الطعن المعطيات المالية المرتبطة بالترشيحات، مشيرا إلى ما وصفه بتداول أو تسريب مبالغ مالية اقترحتها بعض المرشحات، وما إذا كان ذلك قد أدى إلى تعديل أو رفع مساهمات مالية لاحقا.
وفي هذا السياق، حذرت بوهو من أن تتحول عملية اختيار المرشحة إلى ما يشبه “مزايدة مالية”، مؤكدة أن الاختيار الحزبي يفترض أن يستند إلى الكفاءة والنضالية والقدرة على تمثيل الحزب، وليس إلى منطق المساهمات المالية.
وطالبت الكاتبة الإقليمية للحزب بعين الشق بفتح بحث تنظيمي جدي ومحايد، والاستماع إلى أعضاء اللجنة المعنية، والتحقق من طبيعة المقترحات المقدمة، وما إذا كان قد جرى تصويت فعلي، فضلا عن تحديد مصدر الأرقام المتداولة وملابسات تسريبها.
كما دعت إلى التحقق من مدى احترام ترتيب تقديم العروض ومبدأ تكافؤ الفرص، والتأكد من حقيقة تداول المعطيات المالية وما إذا كانت بعض المقترحات قد عدلت بعد الاطلاع على مقترحات مرشحات أخريات.
وختمت بوهو طعنها بالتأكيد على أن اعتراضها لا يستهدف أي مرشحة، وإنما يرمي، بحسب تعبيرها، إلى الدفاع عن سلامة المسطرة وشرعية القرار وثقة المناضلات والمناضلين في مؤسسات الحزب.
وطالبت في هذا الإطار بتعليق اعتماد أي ترتيب أو نتيجة متداولة إلى حين التحقق من سلامة المسطرة وإعادة فحص المعطيات ذات الصلة، بما يضمن، وفق مضمون الطعن، تكافؤ الفرص والحياد والشفافية، ويجعل القرار النهائي محصنا من أي طعن أو تأويل.
ويبقى الحسم في هذه القضية بيد الأجهزة المختصة داخل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في انتظار ما إذا كان المكتب السياسي سيتفاعل مع مضمون الطعن ويفتح تحقيقا تنظيميا بشأن المعطيات والوقائع التي أثارتها صاحبة الطعن.







































