لم يمر عيد الأضحى بردا وسلاما على العديد من العائلات، حيث أجبر بعضها على ملازمة المستشفيات والاستعجالات الطبية وحتى العيادات الخاصة، لطلب الاستشارة تارة وأخذ الحقن تارة أخرى بعد ارتفاع حالات أعراض متشابهة كالحمى المرافقة للإسهال والغثيان وحتى القيء، فيما راح البعض الآخر إلى حد الحديث عن آلام بالجسد وتعب لا يقاوم، ربطه أغلبهم بأعراض كورونا التي يبدو أن أرقامها تعرف هذه الفترة ارتفاعا ملحوظا قد تكون حسب تخميناتهم، سببا في ظهور هذه الأعراض المتزامنة وعيد الأضحى، وهي نفسها التي عادة ما تسجل خلال الفترة ذاتها بسبب التخمة والأكل غير الصحي بسبب الإفراط في أكل اللحوم مع الحلويات وحتى مختلف المشروبات خلال فترة وجيزة وهو ما لا تتحمله المعدة التي تكون قد اعتادت على نظام معين من الغذاء.
الإشكال رفع لمختصين في طب الجهاز الهضمي الذين اجتمعت آراؤهم حول تغير النمط الغذائي الخاطئ للمستهلك، حالات عديدة سجلت يومي العيد بسبب التغير في نوعية الأكل والإفراط في أكل اللحم.
الأعراض المتزامنة والأيام الأولى لعيد الأضحى المبارك مرتبطة في الأساس بالإرهاق الذي تعرّض إليه الكثير من المواطنين تزامنا والحر الشديد والتغيرات المناخية، فضلا عن الاستعداد النفسي والبدني لاستقبال العيد انطلاقا من التحضيرات التي تسبق المناسبة، ثم الاستيقاظ مبكرا لأداء الصلاة وبعدها الأشغال المرهقة الملازمة للنحر والتنظيف والتقطيع.
التغير الحاصل في النمط الغذائي للمستهلك الناتج عن أكل اللحم بكميات كبيرة ولوحده هو ما يسبب مشاكل هضمية ونزلات معوية مختلفة وحتى التسممات الغذائية الناتجة عن ظروف التخزين وحفظ لحم الأضحية، حتى شروط النظافة تكون ناقصة أحيانا، ما يؤدي إلى إصابة الأشخاص بالتخمة وعسر في الهضم فضلا عن الإسهال، كما أن الأعراض المجتمعة دليلا على أكل وجبات مختلفة في يوم واحد أو تكون كل الوجبات قائمة على اللحم، وحسب ما هو متعارف عليه أن الجوع يفرز الأنزيمات المعوية والأكل بعد الشبع يوقفها وهذا خاطئ.
حفظ اللّحم وطهيه في أماكن غير نظيفة يؤدي إلى تسممات، شأن الشواء فوق الفحم مباشرة، فهو جد خطير، لأنه يحتوي على كربون والرماد الناتج عن الاحتراق، وهي مواد مسرطنة تسبب في الإسهال، ما يتطلب احترام مسافة بين اللحم والفحم خلال عملية الشواء مع ضرورة الإكثار من أكل الخضر رفقة اللحم تفاديا لمشاكل صحية مماثلة خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة كالضغط الدموي والكوليسترول، التليف الكبدي والذين يعانون من مشاكل في الكلى ومرضى السكري من النوع الثاني الذين تفرض عليهم حالاتهم عدم الإفراط في تناول اللحم وبشكل مبالغ فيه.










































