إقصاء قطاع تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي يصل البرلمان

3 أبريل 2026
إقصاء قطاع تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي يصل البرلمان


في سياق يتسم باستمرار الارتفاع المقلق لأسعار النفط في الأسواق الدولية، وما نتج عنه من انعكاسات مباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى كلفة الإنتاج بالنسبة لعدد من القطاعات المهنية، وجه النائب البرلماني عمر أعنان عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المعارض، سؤال الكتابي إلى وزير النقل واللوجستيك، حول الإقصاء الغير مبرر لقطاع تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي.

وقد أبرز أعنان، أن الحكومة أقدمت بتاريخ 17 مارس 2026 على إطلاق عملية دعم استثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي، في خطوة كان من المفروض أن تندرج ضمن مقاربة شمولية قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين في المنظومة.
غير أن هذه العملية، وفي تناقض واضح مع أهدافها المعلنة، عرفت إقصاءً غير مفهوم وغير مبرر لقطاع تعليم السياقة، رغم كونه مكوناً أساسياً من مكونات منظومة النقل الطرقي، ورافعة مهمة للتكوين والسلامة الطرقية، فضلاً عن كونه قطاعاً يضم آلاف المهنيين والمقاولات الصغرى التي تعيش اليوم وضعية هشاشة متفاقمة نتيجة الارتفاع المهول لتكاليف المحروقات وتراجع القدرة الشرائية للأسر.
إن هذا الإقصاء يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة في تحديد الفئات المستفيدة، ويعكس، مرة أخرى، غياب رؤية مندمجة وعادلة في تدبير آثار الأزمة، بما يكرس التفاوت بين المهنيين داخل نفس القطاع.
لهذا تساءل أعنان عن الأسس والمعايير التي اعتمدتها الوزارة لإقصاء مهنيي تعليم السياقة من هذا الدعم الاستثنائي، وعن كيفية تبرير هذا القرار في ظل التأثير المباشر لارتفاع أسعار المحروقات على هذا القطاع الحيوي،
وهل تعتزم وزارة النقل مراجعة هذه المقاربة غير المنصفة، بما يضمن إدماج قطاع تعليم السياقة ضمن المستفيدين من الدعم، انسجاماً مع مبادئ العدالة المجالية والاجتماعية التي يقتضيها تدبير الشأن العام، وعن الإجراءات الاستعجالية التي ستتخذها الوزارة لحماية استمرارية المقاولات الصغرى في هذا القطاع وصون مناصب الشغل المرتبطة به.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق