أضحت أسواق الماشية، في حاجة إلى تنظيم، ما يسهم في القضاء على تجار المناسبات والانتهازيين، الذين يقومون- بحسب الأصداء- بشراء أكبر عدد من الخرفان والمواشي من عند الموالين بأسعار معقولة، من أجل إعادة بيعها للمواطنين بأسعار خيالية، إذ يستوجب في هذا الصدد، من المصالح المختصة “تمشيط” أسواق الماشية ومحاسبة السماسرة في المجال.
ويدعو بعض العارفين، إلى إمكانية استثناء بعض المربين الصغار من هذه العملية، علما أنه بإمكان السلطات الوصية الفرز، بالعين المجردة، بين الماشية المحلية وتلك الخاصة بالموالين التي يأتي بها السماسرة من أجل إلهاب الأسواق.
يحدث هذا في وقت لا يزال الغلاء ميزة أسواق الماشية، بعدما وصلت أسعار الخرفان إلى مستويات قياسية، في وقت يبقى فيه الماعز قبلة لأصحاب الدخل الضعيف بأسواق يحكمها الجشع ومنطق المضاربة.
ورغم اختلاف المكان إلا أن الغلاء يبقى العنوان المشترك بينهم، الذي يحرم الفقير من أداء شعيرة من شعائر الله. يحدث هذا في ظل غياب الآليات التي تسمح بالتحكّم في الأسعار ومحاربة الدخلاء الذين يلهبون الأسواق بمجرد حلول هذه الشعيرة الدينية.
وفي انتظار إيجاد القوانين التي تسمح بإنهاء كابوس المضاربة بسوق الماشية، أياما قبل عيد الأضحى، يبقى على السلطات الوصية التدخل من أجل رفع الغبن عن العائلات من أجل أداء فريضة دينية.











































