صادق مؤخرا، مجلس النواب في جلسته العامة، بالإجماع على مشروع تقدمت به وزارة العدل تحت رقم 12.18 بتغيير وتتميم مجموعة القانون الجنائي والقانون رقم 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، وذلك في إطار القراءة الثانية لمضامينه بعدما سبق أن صوت عليه بالإجماع في القراءة الأولى بمجلسي النواب والمستشارين.
واتسم هذا التعديل بأهميته الخاصة مقارنة بالمراجعات التشريعية السابقة التي تمت سنوات 2011 و2013 و2015، بعد إقرار القانون سنة 2007، من حيث حجم وأهمية التعديلات التي جاء بها على المستويين الزجري والوقائي، تخص بصفة أساسية:
ـ توسيع الاختصاص القضائي للمحاكم المختصة بالبث في قضايا غسل الأموال من محكمة الرباط إلى محاكم ثلاث إضافية وهي: الدار البيضاء وفاس ومراكش.
ـ توسيع لائحة الجرائم الأصل لجريمة غسل الأموال.
ـ إحداث سجل عمومي للمستفييدين الفعليين.
ـ تدقيق التزامات الأشخاص الخاضعين وسلطات الإشراف.
ـ زيادة على تعديل مهم يقضي بإحداث اللجنة الوطنية لتطبيق العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن ذات الصلة بجرائم الإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما.
ويأتي مشروع هذا القانون في إطار تقوية المنظومة القانونية الوطنية للتصدي لهذا النوع من الجرائم الخطيرة وملائمتها مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الإطار، خاصة من طرف مجموعة العمل المالي “GAFI“، تأكيدا للإرادة القوية للملكة المغربية المختصة في هذا الشأن.
هذا، وقد عرفت جلسات دراسة هذا المشروع نقاشا مهما بمجلسي النواب والمستشارين لأهمية مضامينه والرهانات المنتظرة منه، حيث تجاوب وزير العدل محمد بنعبد القادر مع العديد من التعديلات المقترحة مما ساهم في المصادقة على النص القانوني بالإجماع بعد التوافق على مضامينه وتدقيقها وفقا للمعايير الدولية المعتمدة في هذا الصدد.











































