تجمع كافة الدلائل المتصلة بالوضع الوبائي في المغرب، أن الموجة الجديدة لجائحة كورونا التي عرفتها البلاد في الفترة الأخيرة، انتهت وأن المعدل الأسبوعي للإصابات بات لا يتجاوز 50 حالة مؤكدة في أقصى الأحوال مع وصول معدل الإماتة إلى 0%، وهو ما تكلل بهبوط مؤشر التوالد من 0,10% إلى ما دون 0,1 بالمائة، الذي سمح للمغرب بالحفاظ على ترتيبه في خانة الدول التي انتقلت إلى الخط الأخضر الذي يرمز إلى البلدان التي تخلو من تهديدات كورونا وحفاظها على معدل إماتة بـ0 بالمائة لمدة أطول.
كل الأرقام التي تفرزها الوضعية الوبائية الحالية في المغرب، تكرس خروج البلاد من الحالة البرتقالية ودخوله الخط الأخضر، الذي يبقي المغرب بمعزل عن الخطر الوبائي الذي لا يزال قائما في بلدان أخرى.
المغرب بخلاف دول أخرى، يظل يسجل أرقاما ضعيفة في عدد الحالات النشطة والإيجابية، مقارنة بدول أخرى لا تهبط تحت 80 إلى 100 حالة يوميا، وهو ما أهله إلى الحفاظ الدائم على مكانته ضمن الدول التي تتواجد في المنطقة الخضراء أو بالبلدان التي تعرف استقرارا وبائيا وعادت إليه مجددا ملامح الحياة الطبيعية.
ويرجع هذا المنحى التنازلي المتواصل لعدد حالات كوفيد-19، إلى ضعف الشراسة الوبائية وتراجع بارز لمؤشر التوالد الفيروسي، إلى جانب الحفاظ على معدل فتك ب 0 بالمائة، كما يرجع هذا الإستقرار الوبائي إلى المناعة الجماعية التي استطاع تحقيقها المغرب بفعل نتائج حملة التلقيح الوطنية، من خلال قدرته على تطعيم أكثر من 50 بالمائة من المغاربة.
فبتسجيل 7 إلى 10 حالات في اليوم الواحد، تترجم الاستقرار بعد فترة غير طويلة من ارتفاع الإصابات إلى ما فوق 100 حالة تخللتها فترات قصيرة من توالد مؤشر الحالات النشطة، كافة الدلائل تؤكد فقدان متحور أوميكرون ba5 لشراسته وخطورته، بعدما أخرج كل ما يملك من قوة في السابق قبل أن يصطدم بجدار مناعي أفقده شراسته.
الخط الأخضر الذي يرمز له بالحالة البينية في التوصيف الوبائي، غالبا ما يسبق حدوث متحورات جديدة من الفيروس التاجي، خاصة أننا على موعد مع فترة برودة الطقس التي تسجل في الغالب، توالدا بارزا للفيروسات وتنتشر فيها نفس أعراض كورونا على غرار الرشح الأنفي والزكام الحاد والحمى الشديدة.










































