تم صباح يوم الجمعة الماضي، بجماعة رأس عصفور بإقليم جرادة، العثور على جثث ثمانية مهاجرين ينتمون لدول جنوب الصحراء، بينهم امرأتان، قضوا نحبهم نتيجة تعرضهم لدرجات حرارة متدنية أثناء محاولتهم عبور أحد المعابر الجبلية النائية قرب منطقة تويسيت على الحدود المغربية الجزائرية، وتم اكتشاف الجثث تباعاً خلال الفترة الممتدة من 3 إلى 12 دجنبر الجاري.
وقد أكدت مصادر رسمية أن السبب المباشر لوفاة الضحايا هو موجة البرد القارس التي تجتاح المنطقة حالياً. فقد عجزت أجسادهم المنهكة عن مقاومة درجات الحرارة المنخفضة جداً في هذه المنطقة الجبلية الوعرة والنائية، والتي تخلو تماماً من أي تجمعات سكنية أو سبل للتدفئة.
وفي بادرة إنسانية، جرى يوم 12 دجنبر دفن ست جثث في مقبرة مدينة جرادة، في حين تقرر الاحتفاظ بالجثتين المتبقيتين بناءً على طلب معارفهما.
كما أشارت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع وجدة إلى تجاوب الوكيل العام للملك مع طلبهم بتأجيل دفن جثة مواطنة من غينيا كوناكري، لمنح عائلتها فرصة إضافية للتأكد من هويتها.
و جرت مراسيم الدفن في أجواء اتسمت بالاحترام الكامل لكرامة الموتى، وشهدت حضوراً رسمياً ومشاركة واسعة من مواطني جرادة والفاعلين الجمعويين. وقد نوهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بـالتضامن الإنساني لساكنة المدينة، التي أظهرت تعاطفاً كبيراً مع المهاجرين في وضعية هشاشة. كما ساهمت إحدى الجمعيات الخيرية بفعالية في التكفل بجزء كبير من نفقات الجنازة والدفن والعزاء.











































