قررت إسبانيا السماح للمغرب باستعمال أنبوب المغرب العربي- أوروبا للحصول على الغاز الطبيعي للتخفيف من احتياجاته، وذلك بعدما كانت الجزائر قد أوقفت العمل بالأنبوب نهاية أكتوبر الماضي.
وكان المغرب يحصل على احتياجاته من الغاز الطبيعي أساسا من الجزائر بأسعار تفضيلية نتيجة مرور أنبوب الغاز عبر أراضيه نحو إسبانيا والبرتغال. وبعد الأزمة التي شهدتها العلاقات بين المغرب والجزائر، اتخذت الأخيرة قرار إنهاء العمل بهذا الأنبوب والاقتصار على أنبوب بديل من أراضيها نحو الأندلس.
وتحدث خبراء الطاقة حينها عن مشاكل سيواجهها المغرب للحصول على الغاز بسبب ارتفاع الأسعار، وكيفية التزود بحكم عدم وجود موانىء لديه مجهزة لاستقبال الغاز المسال وليس الغاز في طبيعته العادية. وجرى الحديث عن التدفق في الاتجاه المعاكس. وتتجلى هذه العملية في شراء المغرب الغاز من السوق الدولية ونقله إلى ميناء إسباني ثم ضخ الغاز عبر الأنبوب في الاتجاه المعاكس.
وفي هذا الصدد، نقلت وكالة أوروبا برس عن مصادر رسمية، الأربعاء، قبول حكومة مدريد طلب المغرب المتمثل في استقبال سفن الغاز المحملة بالغاز المسال وتحويله إلى طبيعته العادية ثم ضخه عبر الأنبوب نحو المغرب. وأوضحت المصادر أن تلبية طلب المغرب يدخل في إطار المساهمة في أمنه الطاقوي ثم لصفته كشريك مهم. ويبقى الملفت هو تولي إسبانيا اقتناء الغاز من السوق الدولية لصالح المغرب، وستكون الفاتورة مرتفعة للمغرب وستزيد من تحديات الطاقة التي يواجهها.
ويمثل قرار مدريد مساعدة المغرب على تأمين احتياجاته من الغاز، مبادرة من الدولة الأوربية إلى جارتها، في وقت يسود توتر العلاقات بين البلدين منذ أبريل الماضي، حين استقبلت إسبانيا زعيم جبهة بوليساريو لتلقي العلاج على أراضيها.
وبلغت الأزمة الدبلوماسية بين المملكتين أوجها في منتصف ماي مع وصول نحو 10 آلاف مهاجر غير نظامي إلى ثغر سبتة، بعد أن خففت السلطات المغربية القيود التي كانت تفرضها لمنع تسلل المهاجرين.
كما وقع المغرب نهاية نوفمبر اتفاقا مع شركة “ساوند إينرجي” البريطانية لتزويده بالغاز من حقل تشغله في تندرارا في شرق المغرب.
أما إسبانيا فتواصل من جهتها استيراد الغاز من الجزائر، موردها الرئيسي، عبر “ميدغاز”، خط الأنابيب البحري الذي يربط بين البلدين بشكل مباشر، والذي وعدت الجزائر بزيادة طاقته الإنتاجية لتعويض الكميات التي كانت تصدرها عبر خط الأنابيب المار عبر المغرب.










































