احمد عاشور
تعيش مدينة وجدة منذ مدة على وقع أزمة خانقة في قطاع النقل الحضري، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الحركة الاقتصادية والاجتماعية بالمدينة، حيث ساهم غياب وسائل النقل الكافية في تعميق حالة الركود التي بدأت ملامحها تظهر، لتدخل بعض القطاعات مرحلة صعبة بسبب تداعيات أزمة التنقل.
وتعاني مجموعة من أحياء وجدة، خاصة في المناطق البعيدة عن وسط المدينة، من غياب أو ضعف خدمات النقل، ما جعل عددا كبيرا من المواطنين يجدون صعوبة يومية في التنقل نحو مقرات العمل والدراسة وقضاء أغراضهم اليومية.
وفي إطار البحث عن حلول مؤقتة، تم إدخال دفعة أولى من الحافلات تقدر ما بين 10 و20 حافلة، وهي حاليا مركونة بحي كلوش، في انتظار الشروع في استغلالها بداية الأسبوع الأخير من شهر يوليوز 2026.
كما يرتقب وصول دفعات جديدة خلال الأيام المقبلة، مع إعادة صباغة بعض حافلات شركة “موبيليس” لتكون جاهزة للخدمة.
ومن المرتقب أن يصل العدد الإجمالي للحافلات إلى ما بين 40 و50 حافلة، وهو رقم ينتظر أن يساهم في تحسين الوضع، خاصة وأن المدينة عانت طويلا من خصاص كبير في أسطول النقل.
وفي هذا السياق، قام والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة-أنجاد بتكليف موظف بالولاية لتولي مسؤولية إدارة هذه الحافلات بشكل مؤقت، في انتظار ترتيب الوضع النهائي للقطاع.
غير أن ملف العمال يبقى من بين أبرز الملفات المطروحة، خاصة أن عددا من مستخدمي شركة “موبيليس” يعيشون وضعية اجتماعية صعبة، بعدما لم يتوصلوا بأجورهم للشهر الخامس، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مصيرهم في ظل الوضع الجديد، وهل سيتم إدماجهم ضمن المرحلة المقبلة أم ستتم معالجة وضعيتهم بطريقة أخرى؟
ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطن الوجدي: هل ستنطلق هذه الحافلات بتعريفة 3 دراهم؟ وهل سيكون هذا الحل كافيا لإنهاء أزمة النقل التي أثرت على حياة السكان وعلى الدورة الاقتصادية للمدينة؟ وماذا سيكون مصير العمال الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة الغموض والانتظار؟










































