لم تدم نشوة الأداء البطولي والتعادل الثمين الذي انتزعه المنتخب الوطني المغربي أمام نظيره البرازيلي طويلاً، إذ سرعان ما أعادت الحسابات الرقمية أسود الأطلس إلى أرض الواقع المونديالي الصارم بعد فوز منتخب اسكتلندا على هايتي وتصدره للمجموعة الثالثة برصيد ثلاث نقاط.
هذا المتغير الجديد أفرز خارطة معقدة وضعت النخبة الوطنية مباشرة أمام خيار واحد لا بديل عنه في المواجهة القادمة، وهو انتزاع النقاط الثلاث كاملة لتفادي الدخول في حسابات ضيقة قد تعصف بآمال التأهل المبكر إلى الدور الثاني.
وبحسب الترتيب الحالي، يحتل المنتخب الاسكتلندي الصدارة بثلاث نقاط، فيما يتقاسم المنتخبان المغربي والبرازيلي المركز الثاني بنقطة واحدة لكل منهما، بينما تتذيل هايتي الترتيب دون رصيد.
ويرى متابعون أن هذا الوضع يمنح مواجهة المغرب واسكتلندا أهمية خاصة، باعتبارها قد ترسم بشكل كبير ملامح المنافسة على بطاقتي التأهل.
كما تتجه الأنظار إلى المباراة الثانية في المجموعة التي ستجمع البرازيل وهايتي، حيث ترجح أغلب التوقعات كفة المنتخب البرازيلي لتحقيق فوزه الأول في البطولة. وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن المنافسة على المراكز المؤهلة ستزداد تعقيداً، ما يجعل نتيجة المباراة المقبلة للمنتخب المغربي ذات تأثير مباشر على حسابات التأهل.
ويعتبر مراقبون أن الأداء الذي قدمه المنتخب الوطني أمام البرازيل منح إشارات إيجابية على المستوى الفني والتنظيمي، غير أن المواجهة المقبلة ستفرض تحديات مختلفة أمام منتخب يعتمد على الانضباط الدفاعي والالتحامات البدنية والكرات الثابتة، وهي عناصر ظهرت بشكل واضح خلال فوزه على هايتي في الجولة الأولى.
ويرى متابعون أن تحقيق الفوز على اسكتلندا من شأنه أن يضع المنتخب المغربي في موقع مريح قبل خوض الجولة الأخيرة من دور المجموعات، فيما قد تؤدي أي نتيجة أخرى إلى تأجيل الحسم وإبقاء مصير التأهل مرتبطاً بنتائج المباريات اللاحقة وفارق الأهداف.
ويخوض المنتخب الوطني مباراته المقبلة وسط طموح بتحويل الأداء المميز الذي بصم عليه أمام البرازيل إلى نتيجة كاملة تعزز حظوظه في مواصلة المشوار، في مجموعة تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات مع بداية المنافسات.











































