هل البلوجرز يمثلون إضافة حقيقية للمجتمع أم مجرد ظاهرة مؤقتة؟

19 مايو 2026
هل البلوجرز يمثلون إضافة حقيقية للمجتمع أم مجرد ظاهرة مؤقتة؟

القاهرة: عبدالحميد صالح

في السنوات الأخيرة، تحولت السوشيال ميديا من مجرد وسيلة ترفيه إلى عالم كامل يصنع الشهرة والتأثير والمال، وظهر جيل جديد يُعرف باسم “البلوجرز” أو صناع المحتوى، الذين أصبحوا جزءًا من الحياة اليومية للملايين.

البعض يرى أن البلوجرز أصبحوا قوة إعلامية جديدة، قادرة على التأثير في الرأي العام، ونشر الأفكار، والترويج للمشروعات، بل وتقديم محتوى تعليمي وثقافي وترفيهي يصل إلى الناس بسرعة أكبر من الإعلام التقليدي أحيانًا.

لكن في المقابل، يرى آخرون أن بعض المحتويات تحولت إلى سباق للتريند والمشاهدات، بعيدًا عن القيم أو الفائدة الحقيقية، حتى أصبح البعض يبحث عن الشهرة بأي طريقة مهما كانت سطحية أو مثيرة للجدل.

الحقيقة أن كلمة “بلوجر” في حد ذاتها ليست مشكلة، فالتأثير الرقمي أصبح واقعًا لا يمكن إنكاره، لكن السؤال الأهم: ماذا يقدم هذا الشخص للمجتمع؟

هل يقدم فكرة مفيدة؟ هل يساعد الناس؟ هل يخلق وعيًا أو يطور سلوكًا؟ أم أن الأمر مجرد أرقام ومتابعين وإعلانات؟

المجتمع لا يحتاج إلى شهرة فقط، بل يحتاج إلى قدوة حقيقية ومحتوى يضيف قيمة، لأن الكلمة اليوم أصبحت أخطر من أي وقت مضى، وما يُنشر في دقائق قد يؤثر على عقول أجيال كاملة.

وفي النهاية، يبقى البلوجر الناجح ليس الأكثر ضجيجًا، بل الأكثر تأثيرًا واحترامًا ووعيًا.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق