في إطار سياسة القرب والتتبع الميداني لمختلف القضايا التنموية، قام عامل إقليم فجيج بزيارة عمل إلى جماعة عبو لكحل، حيث وقف عن كثب على عدد من الإشكالات التي تهم الحياة اليومية للساكنة، لاسيما في مجالات البنيات التحتية، والخدمات الاجتماعية، والقطاعات الإنتاجية.
وخلال لقاءات تواصلية جمعته بالمنتخبين والفعاليات المحلية، تم عرض مجموعة من الانشغالات المرتبطة أساسًا بوضعية الطرق والمسالك القروية، حيث تم التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق مع مصالح وزارة التجهيز والماء من أجل فك العزلة عن عدد من الدواوير وتحسين الولوجية، بما يساهم في تحريك عجلة التنمية المحلية.

كما شكل موضوع التزود بالماء الصالح للشرب محورًا أساسيًا في هذه اللقاءات، حيث تم الوقوف على التحديات المرتبطة بندرة الموارد المائية، مع الدعوة إلى إيجاد حلول مستدامة تضمن استمرارية هذه المادة الحيوية لفائدة الساكنة.
وفي ما يخص القطاع الفلاحي، الذي يشكل ركيزة أساسية لاقتصاد المنطقة، تم التطرق إلى الإكراهات التي يواجهها الفلاحون ومربو الماشية، خاصة تلك المرتبطة بتوالي سنوات الجفاف وارتفاع كلفة الأعلاف، حيث تم التأكيد على أهمية مواكبة هذه الفئة وتعزيز صمودها عبر برامج دعم ملائمة.

وعلى صعيد الخدمات الاجتماعية، شملت الزيارة تفقد دار الطالبة، حيث اطلع العامل على ظروف الإيواء والإطعام، مشددًا على ضرورة تحسين جودة الخدمات المقدمة للفتيات وتشجيع التمدرس بالعالم القروي.
كما قام بزيارة المستوصف المحلي، حيث عاين سير العمل داخله، ووقف على مستوى الخدمات الصحية المقدمة، مؤكدًا على أهمية تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية لضمان خدمات صحية في مستوى تطلعات المواطنين.
وفي محطة تربوية، زار العامل مجموعة مدارس المهدي بن بركة الجماعاتية والداخلية التابعة لها، حيث اطلع على ظروف التمدرس والإيواء، مشيرًا إلى الدور المحوري الذي تلعبه هذه المؤسسات في الحد من الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص.

وتعكس هذه الزيارة الميدانية حرص السلطات الإقليمية على ترسيخ مقاربة تشاركية قوامها الإنصات المباشر لانشغالات المواطنين، والعمل على إيجاد حلول واقعية تساهم في تحسين جودة الخدمات العمومية وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بإقليم فجيج.











































