في ظل اقتراب شهر رمضان، تتزايد المخاوف من موجة غلاء جديدة، بالنظر إلى ارتفاع الطلب خلال هذه الفترة، ما يضع السلطات المعنية أمام تحدي التدخل لضبط السوق وضمان توازن الأسعار، حمايةً للقدرة الشرائية للمواطنين.
فعلى خلاف الآمال التي علّقها المغاربة على التساقطات المطرية الأخيرة، عادت أسعار الخضر لتسجل ارتفاعات لافتة في أسواق الجملة والتقسيط، حيث تراوح ثمن عدد من الأصناف الأساسية بين 8 و20 درهمًا للكيلوغرام، ما أعاد الجدل حول أسباب الغلاء واستمرار الضغط على القدرة الشرائية.
وأثار هذا الوضع استياءً واسعًا وسط الأسر، التي كانت تنتظر انفراجًا في الأسعار مع تحسن الموارد المائية وانتعاش الموسم الفلاحي، غير أن واقع السوق خالف هذه التوقعات، لتبقى كلفة المعيشة مرتفعة رغم المؤشرات المناخية الإيجابية.
ويرى مهنيون أن هذه الزيادات تعود بالأساس إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمحاصيل جراء الفيضانات والسيول، خصوصًا في سهول الغرب، التي تعد من أهم المناطق الفلاحية المزوِّدة للأسواق الوطنية. وأوضحوا أن مساحات واسعة من الزراعات تعرضت للتلف، ما أدى إلى تراجع العرض وارتفاع الأسعار.
من جانبهم، أكد فلاحون أن غزارة الأمطار والوحل صعّبا عمليات الجني والنقل، وأعاقا الوصول إلى الضيعات، وهو ما تسبب في نقص واضح في الكميات المعروضة داخل الأسواق خلال الأيام الأخيرة.











































