استقالة نصف أعضاء مجلس جماعة فكيك بعد تجاهل مطالب الساكنة

18 مايو 2024
استقالة نصف أعضاء مجلس جماعة فكيك بعد تجاهل مطالب الساكنة

قرار تفويت المجلس الجماعي لفكيك الماء للقطاع الخاص، وانضمامه لمجموعة الجماعات الترابية الشرق للتوزيع، وهي شركة محدثة في إطار القانون رقم 83.21 المتعلق بإحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات لتدبير خدمات الماء والكهرباء والتطهير السائل والإنارة، قرار لم يلق استحسان نساء ورجال المدينة الذين يعتمدون نظاما خاصاً لاستعمال وتدبير مياه المنطقة، مما خلَّف احتجاجات غير مسبوقة، تصدرت فيها نساء فكيك المسيرات والوقفات الاحتجاجية على امتداد 3 أشهر.

على إثر دلك وبعد تجاهل مطالب الساكنة، قدم نصف أعضاء المجلس الجماعي لفكيك، استقالة جماعية من عضوية المجلس على خلفية الحراك المرتبط بالماء.

وقال المستشارون المستقيلون، وعددهم تسعة من أصل 18 مستشارا بالجماعة، إنهم ومنذ أزيد من 190 يوما من اندلاع حراك فكيك، سلكوا كل الطرق الحبية والقضائية للدفاع عن إرادة الساكنة، والعمل على تلبية مطلبها الأساسي المتمثل في رفض الانضمام لمجموعة الجماعات الترابية الشرق للتوزيع، وتشبثها بالانسحاب منه، دون جدوى.

وأضاف المستقيلون أن قرارهم جاء بعد عجزهم وعدم قدرتهم على تلبية مطلب الساكنة، والتجاهل التام من طرف المسؤولين لخصوصية فكيك ومنظومتها المائية الفريدة والتي جعلت ساكنتها تتخوف وترفض الانضمام.

وقالت رسالة الاستقالة أن “هذا المقرر القاضي بالانضمام ، لم يراعى فيه مبدا المقاربة التشاركية،سيما وان دستور المملكة ،يؤمن استشارة الساكنة في تسيير قضاياها المحلية، وباعتبارنا ممثلين عن هذه الساكنة، فقد حرمنا من هذه الاستشارة بالشكل الذي يتماشى مع قواعد الحكامة والشفافية، والآليات المنصوص عليها دستوريا ،بعد ان ناشدنا كفريق معارضة و أعضاء رافضين ، رئيس المجلس على الأقل بمنحنا وقتا يسمح لنا بالعودة الى الساكنة والاستماع لآرائها وتساؤلاتها في موضوع انضمام جماعة فجيج لمجموعة الجماعات الترابية الشرق للتوزيع ، وما سيترتب عنه من تفويت لقطاع حيوي الا وهو الماء لهذه المجموعة،هذا الاختصاص هو بمثابة اختصاص اصيل للجماعات، مع كامل الأسف ومن منطلق قناعتنا ،فقد تم تفويته لهذه المجموعة كرها على إرادة الساكنة، بالإضافة الى كنانيش تحملات وعقد تدبير مفوض لم يتح لنا كأعضاء في المجلس من الاطلاع عليها، مما يجعلنا في غموض وجهل تام لهذه الوثائق والبنود لحدود صياغة هذه الاستقالة”.
كما وقفت الاستقالة عند حرمان أعضاء مجلس، من “أبسط حقوقهم وبالأخص الحق في تقديم نقط بجدول اعمال الدورات، سيما في الأوقات الحرجة التي تحتاج فيها الساكنة لمعالجة قضاياها وهمومها”.

وأوردت بأن الرئيس رفض طلب بإدراج نقطة في جدول اعمال دورة فبراير 2022 في شأن “مشكل الجزافي” ورفض نقطة أخرى بتاريخ 29 دجنبر 2023، متعلقة بمناقشة التبريرات التي استند عليها الرئيس في رفض مسالة الانسحاب من مجموعة الجماعات الترابية الشرق للتوزيع.
وندد المستقيلون بالتجاهل التام لخصوصيات جماعة فجيج باعتبارها واحة ،لها منظومة مائية فريدة ،يتخوف سكانها من الاضرار بها ،والتي تشكل عصب قوتهم اليومي و تختلف فيه واحة فجيج كل الاختلاف على نظيراتها التي أعلنت انضمامها لهذه المجموعة، سواء بالجهة الشرقية او في باقي جهات المملكة.
وقالت الرسالة أن الاستقالة جاءت بعد “تشبت الرئيس ومسانديه على بقاء جماعة فجيج في هذه المجموعة، وبعد استنفاذ جميع طرق الدفاع عن مصالح الساكنة على إثر هذه النازلة بجميع الاشكال الحضارية، والقانونية والودية”

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق