أطفال يمتهنون حرف صيفية لتأمين مصاريفهم الخاصة استعدادا للموسم الدراسي المقبل

23 يوليو 2023
أطفال يمتهنون حرف صيفية لتأمين مصاريفهم الخاصة استعدادا للموسم الدراسي المقبل

لا يعدّ الصيف فرصة للراحة والاستمتاع وممارسة النشاطات المختلفة، عند مجموعة من الأطفال ،فهناك من يضطرون إلى العمل لتأمين مصاريفهم الخاصة ومساعدة عائلاتهم، استعداداً للعام الدراسي الجديد.في فصل الصيف.

يجد هؤلاء الأطفال  أنفسهم عاجزين عن الاستمتاع كما يجب، أو كما يتمنون، نتيجة الوضع المادي المتردي لعائلاتهم. لذلك، يضطر بعضهم إلى امتهان حرف صيفية، في وقت يلجأ آخرون إلى أقاربهم في بعض القرى. ويشكل هذا فرصة جيدة لتوطيد العلاقات بين العائلات، التي تكون قد انقطعت عن بعضها بعضاً فترة طويلة.

أما أطفال العائلات متوسطة الدخل، فيسافرون إلى مدن مجاورة من دون أن يدفعوا الكثير تماشياً مع ميزانياتهم، في محاولة للتوفيق بين الاستمتاع بأجواء الصيف وعدم الإضرار بمدخرات الأسرة، لا سيما أن الصيف يأتي قبيل بدء العام الدراسي الذي يتطلب مصاريف استثنائية.

“لا وجود للعطلة الصيفيّة بالنسبة لأولاد الفقراء”. هكذا يختصر عامل مياوم في البناء، والد أربعة أبناء في عمر المراهقة والشباب، ما يشعر به أطفاله خلال فصل الصيف، لافتاً إلى أن الصيف من أقسى فصول السنة. ويشرح: “في الخريف والشتاء، تكون همة أولادي جيدة للدراسة والتحصيل، فيما يتراجع عملي. وفي الصيف، يتحسن عملي لكنني لا أكون قادراً على تلبية طلبات أولادي للسفر والاستجمام. وما أوفره من عملي أخصصه لعيد الأضحى ومستلزمات المدارس”.

ويتابع المتحدث أنه يضطر أن يطلب من بعض أولاده مساعدته في مهنة البناء خلال الصيف، أو امتهان بعض الحرف الصيفية التي قد تدر عليهم مدخولاً يساعدهم على مشاطرته الأعباء المالية للموسم الدراسي، إحدى هذه المهن الصيفية التي يشير إليها هذا العامل هي بيع التين الشوكي (الهندية) كون الإقبال عليها مرتفعاً، أو بيع الذرة مشوية (الكْبال).

ويقول تلميذ ذو 15 سنة أنه لا يعرف الفرق بين الصيف وغيره من الفصول، ولا وقت لديه للعطلة الصيفية بخلاف عدد من زملائه، مضيفاً أنه بمجرد أن تنتهي الدراسة ويأخذ قسطاً من الراحة ويلتقي أصدقاءه في الحي، حتى يحمل صناديق التين الشوكي على متن عربة لبيعها للزبائن. يتابع أنه يحاول من خلال مهنته الصيفية التي دأب عليها منذ سنتين مساعدة والده حتى لا يكون عالة على أسرته، فيتولى شراء الكتب للموسم الدراسي الجديد. مع ذلك، يقصد الشاطئ كل يوم أحد لكسر “الروتين”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق