تعتبر سيارات الأجرة الصغيرة بمدينة وجدة عصب التنقل الحضري وواجهة أساسية لتسهيل تنقلات المواطنين بين مختلف أحياء الحاضرة الشرقية. غير أن الممارسات اليومية لبعض السائقين باتت تثير الكثير من الجدل والتذمر، خصوصاً تلك المتعلقة بخرق الضوابط القانونية المنظمة للقطاع، وعلى رأسها تجاوز العدد المسموح به من الركاب بركوب أربعة أشخاص عوض ثلاثة.
فالقانون المنظم لقطاع سيارات الأجرة ينص بوضوح تام على أن الطاقة الاستيعابية القصوى لـ “الطاكسي الصغير” هي ثلاثة ركاب إلى جانب السائق. ورغم وضوح هذه الضوابط، يلجأ بعض السائقين إلى فرض أو قبول ركوب راكب رابع، مما يؤدي إلى حالة من الاكتظاظ والتكدس داخل مقصورة السيارة التي لم تصمم أصلاً لاستيعاب هذا العدد.
هذا الوضع لا يشكل فقط خرقاً قانونياً واضحاً للقوانين الجاري بها العمل، بل ينعكس سلباً على السلامة الطرقية، حيث الاكتظاظ المفرط يقلل من مجال رؤية السائق، ويعيق حركته وتركيزه أثناء القيادة، خصوصاً في أوقات الذروة والمحاور الطرقية المكتظة بوجدة.
الراحة والأمن الصحي للركاب، الجلوس بطريقة مكدسة داخل مساحة ضيقة يمس بكرامة المرتفقين ويخلق توترات يومية واحتكاكات غير مرغوبة بين الركاب والسائقين.
غياب التغطية الحقيقية، في حالة وقوع حادث سير (لا قدر الله)، فإن ركوب أربعة أشخاص يخلق إشكالات قانونية وتأمينية مع شركات التأمين التي قد تتخلى عن تعويض الركاب الزائدين لكون المركبة خالفت السعة القانونية المصرح بها.
وأمام تكرار هذه المشاهد في شوارع وجدة، يعبر العديد من المواطنين عن استيائهم العميق، مطالبين الجهات المختصة وعناصر الأمن والترقب الطرقي بضرورة تشديد الرقابة وزيارة النقط السوداء والمحطات الرئيسية، لردع المخالفين وفرض احترام القانون وحماية سلامة المواطنين.
في المقابل، يرى بعض المهنيين أن الإكراهات الاقتصادية وارتفاع مصاريف التشغيل تدفع بعض السائقين للبحث عن مداخيل إضافية، غير أن ذلك يبقى مبرراً غير مقبول على حساب أرواح وسلامة المواطنين وهيبة القانون.
يبقي تطبيق القانون وحماية حقوق المرتفقين هو الفيصل لضمان تقديم خدمات نقل حضري ترقى لتطلعات الساكنة المحلية بمدينة وجدة.











































