منتدى جهات إفريقيا المنعقد بالسعيدية.. فرصة لتقاسم التجارب الإفريقية في أفق تعزيز التعاون اللامركزي

8 سبتمبر 2022
منتدى جهات إفريقيا المنعقد بالسعيدية.. فرصة لتقاسم التجارب الإفريقية في أفق تعزيز التعاون اللامركزي

تحت شعار: “مساهمة الجهات في التنمية المستدامة ودينامية الاندماج على المستوى الإفريقي”، انطلقت اليوم الخميس 8 شتنبر الجاري بمدينة السعيدية، أشغال الدورة الأولى لمنتدى جهات إفريقيا، المنظمة تحت الرعاية السامية لللملك محمد السادس، بحضور وقد حضر هذا المنتدى كل من الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية  ممثل وزير الداخلية؛، ووالي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، ورئيس مجلس جهة السرق، والمدير العام لصندوق الايداع والتدبير، والوالي مدير التعاون الدولي، ورئيسة جمعية الجهات المغربية، وعمال أقاليم جهة الشرق، ورؤساء وممثلي الجهات الإفريقية، ومنسقة منتدى الجهات لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، ورئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ومدير مركز الاستثمار بجهة الشرق وشخصيات مدنية وعسكرية ودبلوماسية أخرى.

وفي كلمتها التي ألقتها بمناسبة افتتاح منتدى جهات إفريقيا اليوم الخميس بالسعيدية، افتخرت امباركة بوعيدة رئيسة جمعية جهات المغرب، أن المغرب بصفة عامة وجهة الشرق بصفة خاصة، التي كانت سباقة لتأسيس هذا المنتدى، الذي يضم اليوم أكثر من 82 رئيس ورئيسة جهات إفريقية تمثل أكثر من 20 دولة لديها نظام لامركزي، ويعتبر منصة جديدة لتبادل النقاشات الكبرى التي سوف تمكن البلدان الإفريقية من التنمية الترابية التي يردها الجميع.

وأضافت بوعيدة أن هذا المنتدى جاء في وقته نظرا للظرفية التي يعرفها العالم، وكيف نتماشا جميعا مع عدد من الرهانات والتحديات، والدور التي بدأت تلعبه الجهات، بطريقة متصاعدة حيث أن الاختصاصات بدأت تتصاعد والخبرة بدأت تكتمل عند الجهات، وبالتالي المستوى الجهوي جد مهم، وسوف يمكن أيضا من إيجاد حلول لمشاكل وتحديات مشتركة داخل القارة الإفريقية.

وفي نفس السياق دعا رئيس مجلس جهة الشرق عبد النبي بعوي، إلى جعل منتدى جهات إفريقيا، منصة للحوار بين الجهات وأداة للدفاع عن مصالحها.

وأكد رئيس جهة الشرق في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن هذا المنتدى يشكل مناسبة للتأكيد على حقوق الجهات الإفريقية في الحياة الرغيدة والتعليم الرشيد والسكن اللائق، مبرزا أن الأمر يتطلب التحرك في إطار الوحدة والتضامن والتكافل والتكامل.

وأضاف أنه أمام آثار جائحة “كورونا” والأزمة الاقتصادية وأزمة المناخ وتصاعد هجرة الشباب والأدمغة واتساع فجوة الثورة التكنولوجية، ليس هناك طريق للخلاص إلا من خلال تحقيق أهداف التنمية المستدامة والادماج واستثمار الثروات الافريقية لصالح الأفارقة قبل غيرهم.

وشدد رئيس مجلس جهة الشرق في كلمته على ضرورة الاشتغال من أجل أن تندرج جهود هذه الأداة الافريقية الجديدة ضمن جهود جبهة الدفاع عن مصالح الجهات الافريقية وحقوق ساكنتها في التنمية والوحدة و الدموقراطية والرفاه الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي والمجتمعي.

وبعدما، سلط عبد النبي بعيوي الضوء على أهمية هذا الحدث الذي يحتضنه تراب جهة الشرق في هذه المدينة الغراء المعروفة بالجوهرة الزرقاء والذي أتاح امكانية التعريف ببعض المحطات التاريخية لنضال هذه الجهة في سبيل دعم كفاح افريقيا وشعوبها سواء إبان معركة التحرير من أجل الاستقلال أو معركة التنمية والدموقراطية وحقوق الانسان بعد الاستقلال، أطلع الحاضرين على أن ما تزخر به جهة الشرق لأنها جهة غنية بتاريخها النضالي ورصيدها الثقافي والأدبي والموسيقي ومعروفة بكرم أهلها و جديتهم في الأمور كلها.

كما ذكر رئيس مجلس جهة الشرق، بانخراط جهة الشرق ووقوفها بمختلف مكوناتها الى جانب رواد حركات التحرير الافريقية الذين استضافتهم، و مكنتهم من وسائل التعلم والتدريب على مختلف وسائل الكفاح ضد الاستعمار وبالخصوص مدينة بركان، معبرا عن ذلك بالقول: إلى أنه “اذا كانت هذه الحقائق وساما يعلق على صدر ساكنة جهة  الشرق، فها هي اليوم تستقبل، وبكل حفاوة، أبناء و أحفاد قادة ثورة التحرير الافريقية لمتابعة مسيرتها  ومواقفها الثابتة من أجل صناعة محطة نضالية أخرى، تستهدف هذه المرة، إزالة قلاع التخلف و الجهل و الفقر و البطالة وبناء مجتمع افريقي شامخ على مبادئ المساواة و العدالة الاقتصادية و الثقافية و البيئية و التكنولوجية”.

وتطرق رئيس مجلس جهة الشرق الى المبادرات التي انخرط فيها مجلس الجهة منها، تفعيل مقتضيات المنظومة القانونية التي جاءت بها الجهوية المتقدمة المعتمدة في بلادنا بحيث بادرت الى توقيع مجموعة من الاتفاقيات مع بعض الجهات الافريقية الصديقة مثل جهة ناوا بساحل العاج و جهة بوكل دو موهون ببوركينافاسو و جهة كاولاك بالسنغال وجهة بارينغو بكينيا و جهتي تومبوكتو وكاي بجمهورية مالي، بالإضافة إلى المبادرات التي اتخذتها مختلف جهات المملكة مع مثيلاتها في البلدان الافريقية الصديقة في إطار منهجية التعاون اللامركزي.

وأكدت منت عبد المالك، خلال افتتاح المنتدى الأول لجهات إفريقيا، أن اللامركزية أضحت مسارا لا رجعة فيه بالنسبة لإفريقيا، موضحة أن اعتماد عدد مهم من الدول الإفريقية لمستوى من الحكامة يتموقع بين المستويين الوطني والمحلي، يؤشر على أن مبدأ اللامركزية يترسخ تدريجيا في حكامة الشأن العام بإفريقيا”.

وأشارت إلى أن هذا المنتدى يهدف إلى التشبيك وهيكلة هذا المستوى التدبيري للجماعات الترابية الذي تمثله الجهات على الصعيد الإفريقي، في إطار منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، حتى تعكس هذه المنظمة تنوع أشكال تنزيل اللامركزية، مع تعزيز تمثيليتها كصوت موحد للمجالات الترابية لإفريقيا.

وذكرت أن هذا المنتدى يؤكد، أيضا، التزام الحكومات الجهوية بالمساهمة في تنفيذ أجندة 2030 لأهداف التنمية المستدامة، وأجندة المناخ، وأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، وكذا جميع السياسات والاستراتيجيات المرتبطة بها.

من جهته أكد الأمين العام لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية، جون بيير إيلونغ مباسي، أن بناء إفريقيا المستقبل لا يمكن أن يتم إلا بمساهمة الحكومات المحلية. وشدد إيلونغ مباسي في افتتاح أشغال الدورة الأولى لمنتدى جهات إفريقيا التي تحتضنها مدينة السعيدية من 8 إلى 10 شتنبر الجاري، على أنه “إذا كانت إفريقيا تمثل مستقبل العالم، فإن بناء هذا المستقبل لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال المساهمة القوية للحكومات المحلية”.

وقال مباسي إن “الحكومات المحلية تضطلع بمسؤولية تحديد واستغلال إمكانيات مناطقها، الطبيعية والبشرية، والمادية وغير المادية، من أجل بلوغ الهدف النهائي المتمثل في خلق الثروة ومناصب الشغل من أجل تحسين ظروف عيش السكان”.

المنتدى سيعرف مناقشة المواضيع الراهنة وتحديات تخص التعاون اللامركزي والمساهمة الفعلية والفعالة للحكومات الجهوية في التنمية المستدامة ودينامية الاندماج على المستوى الإفريقي. وقد نوه المشاركون في منتدى جهات إفريقيا بالتجربة الجهوية للمغربية عربيا وإفريقيا. سيناقش المنتدى على مدى ثلاث أيام تحديات التغريات المناخية، التقسيم الترابي، وكذا تدبير الموارد المالية والبشرية بالإضافة إلى تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق