شيء جميل ووطنية عالية وكفاءة نادرة حين يلتقط وزير الحكومة الجزائرية صورة له مع قرورة زيت أو حبة بطاطا أو كيس حليب! ما دام لا يستطيع التقاط هذه الصورة مع مُواطنين يفتقدون هذه المواد دون أن يسمع عبارة “كليتوا البلاد يا السّراقين!”.
الحكومة الحالية نسيت مُخططات التنمية ومشاريع الإقلاع الاقتصادي وأصبحت فقط “حَاصْلَة” في نُدرة هذه المواد التّي يلتقط وزير التجارة صورا معها في وسائل الإعلام على أنّها مواد “وطنية” وليست “عَميلة للخارج” أو “مُتآمرة على أمن واستقرار البلاد”.. حين تختفي هذه المواد من الأسواق!
صحيح أنّ تضامن الزّيت والبطاطا والحليب في سياسة الاختفاء عن الأنظار، أعلى من تضامن الوزراء في حكومة تبون في مواجهة هذا الاختفاء للمواد والنّدرة!
قد نسمع ذات يوم في قنوات التلفزية “أوف شور” المُتواجدة في الجزائر، أنّ الحكومة رفعت دعوى قضائية ضدّ البطاطا وضدّ الزّيت وضدّ الحليب بتهمة المساس بأمن الدّولة ومحاولة قلب نظام الحكم بواسطة الاختفاء غير المُبرّر من الأسواق!
وما دامت هذه المواد المفقودة تتواجد فقط حيث يتواجد الوزراء وخاصة وزير التجارة إلى درجة أنّ هذه المواد المفقودة تأخذ صورة مع الوزير!؟ هذا الأمر لا يدعو إلى الضحك على الحكومة بل يدعو إلى البكاء عليها وعلى حال شعبها! وهذا ليس جديدا على الجزائر..!
وفي نفس السياق، نفى وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق تسجيل أزمة وندرة في إنتاج مادة الزيت، معتبرا أن الأزمة الأخيرة راجعة إلى المضاربة من جهة وإلى سلوكيات المستهلكين بتجميع كميات كبيرة من هذه المادة مخافة الندرة.
وقال رزيق في تصريح إعلامي له، على هامش انطلاق أسبوع التبادل الاقتصادي والتجاري الجزائري –التركي بمركز المؤتمرات محمد بن أحمد بوهران، إن المضاربة إلى جانب السلوكات غير رشيدة للاستهلاك، هو ما يخلق ضغوطا على مادة الزيت مؤخرا، داعيا المستهلكين لترشيد استهلاكهم بدل اللجوء إلى التخزين والتسبب في خلق الندرة.










































