تتضاعف عادة احتمالية الإصابة بالتسمم الغذائي في فصل الصيف؛ نظرا لارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وانتقال أنواع من الأمراض عن طريق الغذاء الملوث، حيث تزداد نسبة تعرض الأغذية للتلف، إذ توفر الأجواء الحارة بيئة مثالية لنمو البكتيريا والجراثيم في الأطعمة والمشروبات.
ففي هذا الإطار، تشهد عدد من المدن المغربية انتشارا لافتا لعربات بيع الوجبات السريعة، وهو ما بات يثير قلق جمعيات حماية المستهلك ويدفعها للتحذير من خطورة غياب شروط النظافة والسلامة الغذائية في كثير من هذه العربات المنتشرة في الأزقة والشوارع.
انتشار عربات الأكل السريع بهذا الشكل يتعارض مع أحكام قانون حماية المستهلك رقم 31.08، الذي يشدد على ضرورة ضمان صحة وسلامة المستهلك في جميع مراحل عرض وتقديم المنتجات الغذائية.
كما أن جهود المراقبة تركز غالبا على المحلات المرخصة للأكلات الخفيفة، بينما تغيب عن العربات المتنقلة التي تبيع أغذية مجهولة المصدر، وهو ما يشكل خطرا صحيا على المستهلكين الذين ينجذبون إلى هذه المنتجات بسبب أسعارها المنخفضة.
ودعا مهتمون الجهات المختصة إلى تكثيف عمليات المراقبة لتشمل العربات المتنقلة بالموازاة مع المحلات الثابتة، وتنظيم هذا النشاط عبر وضع إطار قانوني واضح يضمن شروط النظافة والصحة.
وإلى جانب ذلك، شددوا على ضرورة توفير التوجيه والدعم للبائعين المتجولين للالتزام بالمعايير الصحية، وكذا تعزيز وعي المواطنين بمخاطر استهلاك الأغذية غير الخاضعة للمراقبة.
وتعيد هذه التحذيرات الجدل حول واقع السلامة الغذائية في الفضاء العام، وتطرح بإلحاح ضرورة إيجاد حلول عملية توازن بين متطلبات العيش الكريم للبائعين المتجولين وحق المستهلك في غذاء آمن وصحي.










































