توصلت الجريدة الإلكترونية “وجدة7″، ببيان حقيقة من الكتابة الاقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بخصوص الادعاءات المجانية التي تم نشرها بأحد المواقع الإلكترونية، جاء فيه:
“فجأة، يطالعنا أحد المنابر بمقال مليء بالادعاءات المجانية ومحاولة فاشلة للتشويش على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بوجدة، بأسلوب يحمل أكثر من علامة استفهام، ويكشف أن الغاية الحقيقية ليست تقديم قراءة سياسية موضوعية، بقدر ما هو محاولة بائسة لصناعة صورة وهمية عن الحزب داخل الإقليم.
وإذا كان صاحب المقال يعتقد أن ترديد خطاب “الضعف” و“العزلة” سيصنع حقيقة سياسية، فإنه واهم. لأن الحقيقة التي يعرفها الجميع داخل وجدة هي أن الاتحاد الاشتراكي رقم أساسي داخل المشهد السياسي المحلي، بحضوره التنظيمي، وتأطيره السياسي، وانفتاحه على الكفاءات والطاقات، ومساهمته المستمرة في النقاش العمومي حول قضايا المدينة والإقليم.
إن مكونات الحزب بوجدة تشتغل اليوم في انسجام ومسؤولية سياسية واضحة، بعيداً عن منطق الضجيج والاستعراض الإعلامي، وهو ما يفسر حالة الانزعاج لدى البعض. فالحزب اختار منذ مدة الاشتغال الميداني الهادئ والقريب من انشغالات المواطنين، بدل الانخراط في الصراعات الهامشية أو الحملات الشعبوية الفارغة.
أما الحديث عن “تفكك” أو “عزلة” فهو مجرد أوهام يرددها صاحب المقال أكثر مما هو توصيف للواقع. لأن الواقع الميداني يؤكد أن الاتحاد الاشتراكي حاضر داخل مختلف الواجهات التنظيمية والسياسية والنقابية والمدنية، ويواصل أداء أدواره التأطيرية والترافعية داخل المدينة والإقليم، رغم كل الإكراهات التي تعرفها الحياة السياسية الوطنية عموماً.
والأكثر إثارة للسخرية أن من يتحدث اليوم عن “ضعف التأطير” هو نفسه من تجاهل لسنوات الاختلالات الحقيقية التي يعرفها المشهد المحلي، واختار فجأة أن ينصب نفسه وصياً على العمل السياسي والحزبي. لذلك فإن هذه الخرجة لا يمكن قراءتها باعتبارها نقداً سياسياً بريئاً، بل محاولة مكشوفة للتشويش والإساءة، بأسلوب يفتقد إلى الحد الأدنى من المهنية والموضوعية.
ومع ذلك، فإننا نؤكد بوضوح أن خصومنا السياسيين داخل الإقليم يكنّون لنا كل الاحترام، ونبادلهم الاحترام نفسه، لأن الاختلاف السياسي يظل جزءاً طبيعياً من التنافس الديمقراطي. لذلك، فمن الواضح أن الدافع وراء هذا المقال ليس سياسياً، كما أنه لا يعكس مواقف الفاعلين السياسيين الجادين داخل المدينة، بقدر ما يعكس موقفاً شخصياً معزولاً لا يلزم إلا صاحبه.
إن الاتحاد الاشتراكي بوجدة لا يحتاج إلى شهادات حسن سيرة من أحد، لأن تاريخه النضالي وحضوره السياسي ومساهماته داخل المؤسسات وفي النقاش العمومي معروفة لدى الرأي العام المحلي. والحزب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، واعٍ بحجم التحديات المطروحة على المدينة، ومنخرط في الدفاع عن قضايا التنمية، والتشغيل، وتأهيل الفضاءات العمومية، وتقوية حضور الشباب والنساء في العمل السياسي، وهي ملفات يفضل البعض تجاهلها لأنهم لا يجيدون سوى لغة التشويش.
ثم إن أبناء وجدة يدركون جيداً الفرق بين النقد السياسي المسؤول وبين محاولات التشهير المقنعة في شكل “تحليل”. فالنقد الحقيقي يقدم وقائع وأرقاماً وبدائل، أما المقالات المبنية على التهويل والتجريح والتلميحات الرخيصة، فهي لا تعكس قوة أصحابها، بل تكشف حجم الارتباك الذي يعيشه البعض أمام حضور سياسي متماسك وفاعل داخل المدينة.
إن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيظل، كما كان دائماً، حزباً وطنياً متجذراً في تاريخ المغرب السياسي، وحاضراً بقوة في معارك الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والدفاع عن قضايا المواطنين. أما محاولات التشويش العابرة، فلن تغير شيئاً من هذه الحقيقة، لأنها ببساطة أضعف من أن تواجه التاريخ أو الميدان أو وعي المواطنين.











































