أثارت قضية نصب غضباً عارماً بين ساكنة العروي يوم الجمعة، بطلها صاحب محل مخصص لأداء فواتير الماء والكهرباء. المعني بالأمر الذي اتخذ من شارع الزهور مقراً لنشاطه، وجد نفسه اليوم خلف القضبان بعدما انكشفت حيلته التي استمرت لأشهر.
بدأت فصول هذه القضية حينما بدأ عشرات الزبناء يتفاجأون برسائل إنذارية من الشركة المكلفة بتوزيع الماء والكهرباء، تخبرهم بوجود متأخرات في الأداء، رغم أنهم يتوفرون على وصولات تؤكد دفعهم للمبالغ المطلوبة في وقتها. الصدمة كانت أقوى عندما اكتشف هؤلاء المواطنون، بعد مراجعة دقيقة، أن المبالغ التي دفعوها لم تدخل يوماً إلى حسابات الشركة، وأن الأوراق التي بين أيديهم ليست سوى ‘وهم’ صاغه النصاب بإتقان.
هذا الوضع خلق حالة من الاحتقان الكبير في أوساط المتضررين الذين وجدوا أنفسهم مهددين بقطع الخدمة عن منازلهم، رغم التزامهم بالأداء. ومع توالي الشكايات، تحركت المصالح الأمنية بسرعة، حيث تم تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه داخل مقر وكالة التوزيع بالعروي، ليتم اقتياده إلى مفوضية الشرطة لتعميق البحث معه.
القضية الآن بين يدي القضاء، حيث تأتي هذه التحركات تحت إشراف النيابة العامة المختصة، التي أمرت باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد الموقوف. وبينما يتواصل التحقيق لكشف الحجم الحقيقي للمبالغ المختلسة، تتزايد التكهنات حول وجود ضحايا آخرين لم يكتشفوا بعد حقيقة ‘الفخ’ الذي سقطوا فيه.











































