أكدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة أنجاد، في بيان بشأن دورة فبراير 2026 للمجلس الجماعي لوجدة، أنه إطار التفاعل مع المستجدات السياسية المحلية، عقدت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة اجتماعاً عادياً بتاريخ 24 فبراير 2026 م الموافق ل 06 رمضان شعبان 1447 ه، خُصص لتدارس الوضع التنظيمي للحزب بالإقليم وتقديم تقرير عن أعمال ومخرجات المجلس الوطني المنعقد ببوزنيقة خلال نهاية الأسبوع الماضي وكذا تقييم الأوضاع السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية التي يعرفها إقليم وجدة عموما ومدينة وجدة خصوصا.
فيما يتعلق بالفيضانات التي شهدتها عدد من مدن وقرى المملكة، أكد الكاتب الإقليمي للحزب على أهمية تظافر جهود المغاربة وتضامنهم من أجل مساندة الساكنة المتضررة. وفي السياق ذاته، عبّرت الكتابة الإقليمية للحزب بوجدة عن تضامنها التام مع ضحايا هذه الفيضانات، داعية إلى تعبئة وطنية متواصلة لدعم المتضررين وجبر الأضرار، بما يعكس قيم التضامن والتكافل الراسخة في المجتمع المغربي.
كما أكد الكاتب الإقليمي على النجاح الباهر للمجلس الوطني للحزب المنعقد ببوزنيقة يومي السبت والأحد 14-15 فبراير، داعيا أعضاء الكتابة الإقليمية وكل أعضاء الحزب والمتعاطفين للانخراط في الديناميكية التي يعرفها الحزب استعدادا للانتخابات التشريعية المقبلة.
بعد ذلك، أعطيت الكلمة لرئيس فريق الحزب بالمجلس الجماعي لمدينة وجدة، الذي أعطى تقريرا مفصلا حول مجريات دورة فبراير 2026 بالمجلس الجماعي لمدينة وجدة والذي أكد فيه مرة أخرى على فشل رئيس المجلس الجماعي وأغلبيته الهجينة في تدبير شؤون الجماعة وعجزها الواضح والبين في الاستجابة لتطلعات ساكنة المدينة وحماية مقدرات المجلس الجماعي في ظل استمرار الصراع البين بين مكونات الأغلبية.
وبعد نقاش مستفيض ومسؤول فإن الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة أنجاد تعلن للرأي العام ما يلي:
بخصوص الاستعداد للاستحقاقات القادمة
تدعو الكتابة الإقليمية جميع مناضلي الحزب للاستعداد لإنجاح محطة الجمع العام الإقليمي لاختيار مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية المقبلة والمشاركة في تعزيز الديموقراطية الداخلية.
تدعو الأعضاء والمتعاطفين وعموم المواطنين بإقليم وجدة للانخراط في جميع المحطات التنظيمية والنضالية من أجل انتخابات حرة ونزيهة تفرز ممثلين عن الإقليم في المستوى المطلوب.
كما تحييي عاليا كل المناضلين والمتعاطفين الذين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية بالسعيدية ببين لجراف دفاعا عن الوطن وكرامة المغاربة. ضد الانتهاكات الإجرامية لعصابات الصهاينة التي رفعت الخرقة الصهيونية على حدود الدولة المغربية، وتعلن تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني وتدعو إلى مواصلة في دعم القضية الفلسطينية والتضامن مع ساكنة غزة في محنتها والاستمرار في مناهضة التطبيع بكل أشكاله.
بخصوص تسيير مجلس جماعة وجدة
استمرار اعتماد نفس أسلوب التسيير المرتكز على الارتجالية وضعف الحكامة وغياب النجاعة، وهو ما تعكسه مؤشرات تدبير عدد من مرافق الجماعة، من قبيل النقل الحضري، والنظافة، وجمع النفايات، والمطرح العمومي، وسوق الجملة للخضر والفواكه، وسوق الجملة للسمك، والمحطة الطرقية، والأسواق النموذجية، والمحجز البلدي، وعربات الجر، ومحطات وقوف العربات والدراجات، وغيرها من المرافق الحيوية.
تفاقم وضعية أسطول النقل الحضري، حيث أضحت الحافلات المتبقية في وضع متدهور يفتقر لأبسط شروط السلامة والجودة، مع أعطاب متكررة وانبعاثات ملوِّثة (أكواخ متنقلة، نوافذ من كرطون وتنبعث منها الملوثات الهوائية من زيت وثاني أكسيد الكاربون…)، الأمر الذي عمّق معاناة الساكنة ودفع فئات واسعة من المواطنين، بمن فيهم التلاميذ وطلبة الجامعة، إلى الاعتماد على وسائل بديلة كالدراجات ثلاثية العجلات أو الدراجات الكهربائية، مما أثر سلباً على تنظيم حركة السير وساهم في ارتفاع الحوادث المرورية.
إن الإخفاق المسجل في تدبير ملف النقل الحضري يُعد نتيجة مباشرة لاختلالات بنيوية، لاسيما ما يتعلق بعدم التقيد بدفتر التحملات وضعف آليات التتبع والمراقبة، وهو ما أدى إلى تدهور ملحوظ في جودة الخدمات وانعكاساتها البيئية والصحية والاجتماعية.
وتجدد الكتابة الإقليمية رفضها لأي مقاربة تجزيئية لمعالجة هذا الملف، كما تعبر عن رفضها لتفويت تدبير المرفق لشركة التنمية المحلية للنقل والتنقلات في ظل غياب ضمانات مؤسساتية وقانونية كفيلة بمنع تكرار نفس الاختلالات السابقة المرتبطة بسوء التدبير وضعف المراقبة والمواكبة.
كما تؤكد في هذا الصدد على ضرورة تخصيص دورة استثنائية يُعرض خلالها تقييم موضوعي وشامل لحصيلة تدبير القطاع خلال السنوات الماضية، مع مناقشة سبل ضمان استمرارية وجودة المرفق العمومي، واستخلاص العبر من التجارب السابقة، وصون اختصاصات الجماعات الترابية في إطار التدبير الحر والمستقل للمرافق الجماعية، إلى جانب فتح تحقيق نزيه وشامل لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية المترتبة عن هذه الاختلالات.
إن التدهور الملحوظ في وضعية الطرق، إلى جانب الاختلالات المسجلة في تدبير عدد من المرافق العمومية، وغياب المواكبة الفعلية لخدمات أساسية كالإِنارة العمومية والنظافة والتجهيزات الضرورية، يعكس قصوراً واضحاً في التخطيط الاستباقي وضعفاً في تتبع وتنفيذ المشاريع، رغم إدراج هذه الملفات بشكل متكرر ضمن جداول أعمال دورات المجلس، دون أن تترجم إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما يُسجَّل استمرار إنجاز أشغال وإصلاحات مرتبطة بالبنية التحتية في ظل غياب مواكبة ميدانية فعلية وآليات تتبع دقيقة، رغم برمجة عدد من الأوراش في هذا المجال. ويُلاحظ ضعف حضور المجلس الجماعي في تتبع سير هذه الأشغال، سواء من حيث مراقبة الجودة أو احترام الآجال التعاقدية، فضلاً عن غياب التشوير الطرقي المصاحب لها، بما يترتب عن ذلك من ارتباك في حركة السير والجولان داخل المدينة وتعريض مستعملي الطريق لمخاطر حقيقية.
إن تقييم أداء شركة التنمية المحلية وجدة التهيئة، كما يتضح من خلال وضعية الأوراش المفتوحة ونتائج التدخلات الميدانية، يُفضي بوضوح إلى وجود قصور في اضطلاع المجلس الجماعي لوجدة بأدواره الأساسية في مجالات التدبير والتتبع والمواكبة والمصاحبة. وتتحمل الأغلبية المسيرة مسؤوليتها السياسية في هذا الشأن، اعتباراً لما يخوله لها القانون من صلاحيات رقابية وتقريرية كان يتعين تفعيلها بالفعالية والصرامة اللازمتين.
وفي المقابل، يُسجَّل كذلك عجز شركة التنمية المحلية وجدة التهيئة عن الوفاء بالتزاماتها التعاقدية وتحقيق الأهداف التي أُحدثت من أجلها، سواء من حيث احترام الآجال المحددة، أو ضمان جودة الإنجاز، أو التقيد بالبرامج المسطرة، الأمر الذي أسفر عن تعثر عدد من الأوراش واستمرار اختلالات في بعض المشاريع، دون تقديم توضيحات كافية أو حلول عملية كفيلة بتجاوز هذه الوضعية.
تحميل المجلس الجماعي المسؤولية فيما يتعلق بمنح رخص الإصلاح والبناء التي تسمح بإقامة بنايات سكنية متعددة الشقق داخل أحياء غير مهيأة لاستيعاب هذا المستوى من الكثافة العمرانية، ودون اشتراط توفير مواقف كافية للسيارات أو تجهيزات مرافقة ملائمة. ويُعد هذا التوجه خياراً تدبيرياً غير سليم ستكون له انعكاسات سلبية على المدى القريب والمتوسط، إذ يساهم في تفاقم الاكتظاظ، وتعميق إشكالات السير والجولان، وإثارة توترات اجتماعية بين السكان، بما يتنافى مع مبادئ التعمير المنظم ومتطلبات التنمية الحضرية المتوازنة.
تُعَبِّر عن استنكارها للمقاربة التي اعتمدتها الأغلبية في التعاطي مع برنامج عمل جماعة وجدة 2022–2027، سواء في صيغته الأصلية أو نسخة التحيين، في ظل غياب أي حصيلة مرحلية لتقييم مستوى تنفيذه، كما يقتضي ذلك القانون التنظيمي رقم 113-14. وقد سبق لفريق العدالة والتنمية أن نبّه إلى ما يعتري البرنامج من ضبابية، سواء على مستوى تحديد الأهداف أو ترجمتها إلى التزامات دقيقة ومؤشرات قابلة للقياس والتتبع، بما يضمن وضوح الرؤية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
تتابع الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بوجدة، بقلق عميق واستياء كبير، حالة التخبط والعجز التي باتت تطبع أداء المجلس الجماعي، في وقت تغرق فيه المدينة في فوضى أوراش غير منتهية، ودون رؤية واضحة، ودون احترام لآجال الإنجاز، ودون أدنى اعتبار لمعاناة الساكنة والتجار.
لقد تحولت وجدة إلى مدينة مثقلة بالحفر، محاصَرة بالحواجز، ومكبّلة بأشغال تمتد بلا أفق زمني واضح. طرقات مغلقة، اختناق مروري يومي، خسائر فادحة للتجار والحرفيين، وتراجع مقلق في الحركة الاقتصادية.
أي تنمية هذه التي تُشلّ معها الحياة اليومية للمواطنين؟ وأي حكامة هذه التي تفتح أوراشاً بالجملة دون قدرة على إنهائها في آجال معقولة؟
وفي الختام البيان حملت الكتابة الإقليمية، المسؤولية الكاملة مرة أخرى للأحزاب المشكلة للأغلبية المسيرة لمجلس جماعة وجدة لما آلت إليه الأوضاع الحالية، ولفشلها في الاستجابة لتطلعات ساكنة مدينة وجدة نتيجة لغياب رؤية تنموية حقيقية.
وأكدت التزام حزب العدالة والتنمية بمواصلة النضال من أجل تنمية عادلة وشاملة تعيد لإقليم وجدة مكانته ودوره الريادي على المستوى الجهوي والوطني.
كما تأكد أن ساكنة الجماعة تستحق مجلساً قوياً في قراراته، واضحاً في اختياراته، وجريئاً في إصلاحاته، لا مجلساً يكتفي بتدبير الأزمة وتأجيل الحلول.
وتؤكد على انخراطنا التام في الدفاع عن قضايا الساكنة، ندعو كافة الفاعلين الى تحمل مسؤولياتهم، والعمل على تفعيل آليات التنمية المحلية بشكل مستدام، يعكس تطلعات الساكنة.
وتبرز أن حزب العدالة والتنمية سيظل صوت الساكنة المدافع عن كرامتها وحقوقها، ولن يقبل بتحويل معاناة المواطنين إلى أمر واقع أو قدر محتوم.










































