على إثر غياب تاريخ الصحراء المغربية في المقررات الدراسية للسلك الثانوي التأهي، وجه النائب البرلماني عمر أعنان عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وقد أوضح أعنان أن المنظومة التربوية تعتبر إحدى الركائز الأساسية لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء إلى الوطن. غير أن الملاحظة الدقيقة لمضامين مقررات مادة التاريخ بالسلك الثانوي التأهيلي تكشف عن غيابٍ واضحٍ لتاريخ الصحراء المغربية، رغم مكانتها المركزية في بناء الدولة المغربية عبر العصور، ورغم أنها كانت مهدَ دولٍ عظيمة كالدولة المرابطية والموحدية.
ففي حين يتم تخصيصُ حيزٍ واسع لدراسة تاريخ الإمبراطورية العثمانية منذ نشأتها إلى سقوطها، وكذا لتاريخ أوروبا في مختلف مراحلها، يُغفلُ المنهاج تمامًا تاريخَ الصحراء المغربية، وهو ما يتركُ فراغًا معرفيًا لدى المتعلمين، يُترجم إلى تساؤلاتٍ مشروعة من قبيل: هل الصحراء مغربية أم جزائرية؟ وما هي جبهة البوليساريو؟
وتساءل أعنان عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل تنقيح منهاج مادة التاريخ بالسلك الثانوي التأهيلي، بما يضمن إدراج تاريخ الصحراء المغربية ضمن المقررات الدراسية، تعزيزًا للوعي الوطني لدى الناشئة وترسيخًا للهوية المغربية في بعدها التاريخي المتجذر.











































