مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون المسطرة المدنية

28 مايو 2025
مجلس المستشارين يصادق على مشروع قانون المسطرة المدنية


في إطار استكمال مسار الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة عامة عقدت يوم الثلاثاء 27 ماي 2025، على مشروع قانون رقم 02.23 المتعلق بالمسطرة المدنية، وذلك بحضور السيد وزير العدل، الأستاذ عبد اللطيف وهبي.
وتُجسد هذه المصادقة محطة تشريعية مفصلية ضمن ورش التحديث القانوني الذي تبنته المملكة، استجابة للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تحسين أداء القضاء، وتبسيط المساطر، وتسريع وتيرة البت وتنفيذ الأحكام، وتعزيز ولوج المواطنين إلى العدالة.
وقد عرف المشروع، خلال مساره التشريعي، نقاشًا عميقًا وتعديلات هامة بلغت أزيد من 549 تعديلاً، تم قبول حوالي 181 منها، وهو ما يعكس الروح التوافقية والعمل المؤسسي البناء الذي طبع عمل لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين.
ويكرّس النص الجديد اختيارات دستورية متقدمة، ويستحضر المواثيق الدولية وتوصيات النموذج التنموي الجديد، كما يهدف إلى الانتقال التدريجي نحو المحكمة الرقمية، وتعزيز ضمانات الدفاع، وتقوية دور القاضي في تسيير الدعوى، وتوسيع إمكانية الطعن في الأحكام، مع تحديث قواعد الاختصاص والإجراءات المدنية.
وتضمنت التعديلات الأساسية التي تم إدخالها على المشروع مراجعة قواعد الاختصاص النوعي والقيمي، تبسيط إجراءات التقاضي، تعزيز دور المحامي، تنظيم الإنابات القضائية الدولية، وتوسيع استعمال الرقمنة في الطعون القضائية، بالإضافة إلى إدراج مقتضيات خاصة بضمانات المتقاضين وتسهيل ولوجهم إلى العدالة.
ويُعد مشروع قانون المسطرة المدنية، وفق ما أكد السيد الوزير في كلمته بالمناسبة، حجر الزاوية لباقي القوانين الإجرائية، ومدخلاً لضمان الحقوق والحريات، وتوطيد الأمن القانوني، بما يعزز الثقة في العدالة ويجعلها في خدمة المواطن.
وتندرج هذه الخطوة التشريعية في صلب الرؤية الإصلاحية الكبرى التي تقودها وزارة العدل، بتوجيه من جلالة الملك حفظه الله، من أجل عدالة حديثة، ناجعة، منصفة، ومرتكزة على أسس الشفافية والنجاعة والتحول الرقمي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق