قد لا يصدق الكثير من الناس، أن هناك وجبات غذائية جاهزة ترمى في النفيات خاصة مع أيام الشهر المبارك، ليس في وجدة فقط، بل في جميع المدن. مشاهد تبكي القلب قبل العين، أبطالها صائمون مبذرون يتفننون في تبذير نِعم الخالق، في وقت تعاني الكثير من العائلات المعوزة من صعوبة الحصول على وجبة إفطار، نظرا لتدني مستوى المعيشة.
وقد تم الوقوف عن كثب على تصرفات غير مسؤولة لا يقبلها دين ولا عقل، بل تشوّه وتفسد صيام المرء لما لها من أضرار.
هناك كانت الصدمة قوية، خاصة عندما لاحظنا بأم أعيننا قطع خبز من كل الأشكال والأنواع، خبز مطلوع، وحلويات ورغائف، كل تلك الأنواع مرمية على قارعة الطريق، من دون حتى أن يتم استهلاك ولو جزء منها من طرف أصحابها، ما يطرح التساؤل عن سبب شرائها وفي الأخير يكون مآلها المزبلة، وهو ما يبعث انطباعا أن صاحب تلك المشتريات، لم يكن يهمه سوى اقتناء تلك الملذات وجمعها على طاولة الإفطار مثل ديكور زينة، دون أن يجاهد نفسه على محاربة الجشع والتبذير، كونهما من مكروهات الصيام.
وفي نفس السياق يتعرض عمال النظافة إلى خطر كبير والمتعلق بالأواني المكسرة التي يتم رميها بكثرة في شهر رمضان، والغريب أن قطع الفناجين
الحادة والصحون صارت ترمى مع القمامة، ما ينتهي بالكثير من حوادث يتعرض لها عمال النظافة، إذا ما حاولوا حمل الأكياس، وهي معاناة أخرى تضاف لعمال يقضون كل السهرة الرمضانية في تنظيف الأحياء ورفع المخلفات بأجور جد متواضعة.










































