تحول المنبه أو ما يعرف بـ”الكلاكسون” من أداة للتنبيه في حال حدوث خطر إلى وسيلة أو بالأحرى “لعبة” لدى بعض السائقين، للإزعاج. يأتي هذا رغم تحديد دواعي ومكان استعمال المنبه والغريب أن البعض يستعمل هذا الأخير من دون أدنى سبب ومبرر فيما تعددت استعمالاته لدى البعض الآخر سواء للتحية أم للتجارة أم للتعبير عن الفرحة أو الغضب، وقد يختلط الحابل بالنابل في مواكب الأعراس، ليبقى المتضرر الوحيد في هذه المعادلة هو المواطن، الذي لا يزال يبحث عن الراحة، رغم أنّ كل القوانين تضمن له هذا الحق، فيما الواقع غير ذلك، جراء الفوضى التي أخذت أبعادا خطيرة، ما يستوجب مجابهتها تفاديا لتعقد الوضعية النفسية للمواطن هذا الأخير الذي “مل” من الصداع من طلوع الفجر إلى غاية ساعات متأخرة من الليل خاصة على مستوى المدن.
بعض السائقين لا يكترثون إن كان السكان نائمين أو مرضى أو عمال، وقد دعا بعض المواطنين إلى تبني ثقافة “مواكب من دون منبهات وطبالة وغياطة””” لكن صخب المنبهات لا يقتصر على مواكب الأعراس، بل أصبح استعماله عشوائيا، سواء على الطرقات أم وسط المدن والتجمعات السكنية.. فالبعض يبدأ بإزعاج الناس بـ”الكلاكسون” من أجل أن تفسح له السيارة التي أمامه الطريق، وكأن الأمر يتعلق بسيارة إسعاف تريد تجاوز الجميع من أجل الوصول قبل فوات الأوان، حتى وإن كان ذلك باختراق القانون، فيما يجوب آخرون الشوارع ليلا بمنبهاتهم التي لا يتوقف صداعها، غير آبهين لا بالنائمين ولا بالمرضى، كما أشار مواطنون إلى مرور السكارى بمركباتهم وهم يزعجون الساكنة بسنفونية “طيط- طيط” خلال ساعات متأخرة من الليل خاصة بالنسبة للقاطنين منهم بمحاذاة المحاور الوطنية التي لا تتوقف حركة السير بها ليلا ونهارا.











































