تم تشكيل لجنة جهوية للمنظمة المغربية لحماية المال العام والدفاع عن الحقوق الفردية والجماعية تحت شعار ” محاربة الفساد نهضة وطن وانبعاث أمة”. فقد انعقد اجتماع اللجنة الجهوية للمنظمة يوم الأحد 11 ابريل 2021 بعاصمة الشرق وجدة، شاركت فعاليات المشكلة للجهة في اللقاء وتمت خلاله مناقشة القانون الأساسي وأهداف المنظمة وتسطير برنامج ترافعي للمنظمة وقد تم انتداب فواز وريز بصفته مشرف عن اللجنة الجهوية لانتخاب مكتب جهة الشرق يراعي تمثيلية الأقاليم ومقاربة النوع، وبعد استحضار قضايا الفساد ونهب المال المعروضة على محكمة الاستئناف بفاس – غرفة جرائم الأموال – وقد طالبت اللجنة في بيان لها تسجل بقلق شديد البطء المسجل للبث في العديد من ملفات الفساد المالي والتي استغرقت وقتا طويلا أمام البحث التمهيدي والتحقيق والمحاكمة وبعض الأحكام الصادرة عن القضاء والتي لم ترى النور إلى التنفيذ . كما طالبت اللجنة بتسريع الأبحاث ذات الصلة بقضايا الفساد المالي تحقيقا للعدالة واحتراما للقانون، ذلك أن التأخر في إنجاز الأبحاث التمهيدية وتحريك المتابعات القضائية وإصدار الأحكام داخل آجال معقولة يخلق ارتسامات سيئة لدى الرأي العام الوطني والمتتبعين حول جِدِّيَّة المساطر القضائية وجدواها .
وتستحضر اللجنة الجهوية بعض الملفات على سبيل المثال لا للحصر، والتي تتطلب تدخل الجهات القضائية المعنية لتحريكها خاصة وأنها استغرقت وقتا طويلا أمام القضاء، متخوفة أن يكون ذلك مقدمة لإفلات المتهمين المفترضين من المتابعة والعقاب وطي الملفات، ومنها العديد من المؤسسات المنتخبة محليا وإقليميا وجهويا. وقد طالبت السلطة القضائية بتحمل مسؤوليتها في مكافحة الفساد والرشوة والقطع مع الإفلات من العقاب واتخاذ إجراءات صارمة ضد المفسدين وناهبي المال العام وإصدار أحكام قضائية تتناسب وخطورة جرائم الفساد المالي والاقتصادي، مع ضمان استرجاع الأموال المنهوبة .
وفي نفس السياق طالبت بتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد مع اتخاذ الإجراءات والتدابير لوضع حدّ لكل مظاهر الفساد ونهب المال العام. وتفعيل دور المؤسسات الرقابية للقيام بعملية افتحاص شامل للتدبير العمومي بالجهة، وخاصة في الشق المتعلق بالجوانب المالية والمحاسباتية ، وإحالة التقارير ذات الصبغة الجنائية على القضاء في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة، وتوسيع مهام وصلاحيات الهيئات المختصة وتمكينها من كل الآليات والوسائل الكفيلة للقيام بمهامها الرقابية .
وقد سجلت ذات اللجنة في بيانها استمرار مظاهر الفساد ونهب المال العام بجهة (الشرق) وهو ما ساهم في حدوث تفاوتات مجالية واجتماعية وضعف في الخدمات العمومية بالجهة. وطالبت الأحزاب السياسية بتحمل مسؤوليتها في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد وعدم تزكية المفسدين وناهبي المال العام وكل الذين تحوم حولهم شبهات فساد في الاستحقاقات المقبلة .
إن المنظمة قد استبشرت خيرا و تعتبر أن التغييرات الأخيرة التي طالت رأسي السلطة القضائية، المجلس الأعلى للحسابات ومجلس المنافسة، مقدمةً ومؤشرا للقطع مع الفساد والرشوة ونهب المال العام.










































