دولة العسكر ترفض تسليم رفات مغربي قُتلَ برصاص خفر السواحل الجزائرية عمدا في البحر

27 سبتمبر 2023
دولة العسكر ترفض تسليم رفات مغربي قُتلَ برصاص خفر السواحل الجزائرية عمدا في البحر

طالب محامي وعائلة مغربي قُتل نهاية الشهر الماضي برصاص خفر السواحل الجزائريين بعدما تاه خلال جولة على متن دراجات مائية بمنطقة حدودية بإعادة رفاته “العالقة” في الجزائر، في حادثة أثارت إدانات واسعة وانتقادات حادة وجهت إلى الجزائر التي انتهكت سلطاتها الأعراف الدولية المعمول بها في حالات التيه في المياه الإقليمية وكان بإمكانها إيقاف السائحين المغربيين أيا كانت المخالفة التي ارتكباها عوض استخدام الرصاص.

وقتل عبدالعالي مشوار وهو مصطاف مغربي، يبلغ 40 عاما كان مقيماً في فرنسا، وابن عمه بلال قيسي، وهو فرنسي مغربي يبلغ 29 عاما، في 29 غشت بنيران خفر السواحل الجزائريين بعدما تاها خلال جولة على متن دراجات مائية، بحسب الناجي من الحادث محمد قيسي، شقيق بلال. وقد عُثر على جثة قيسي قبالة السواحل المغربية.

وقال مصطفى مشوار والد عبدالعالي أمس الثلاثاء “ليس لدينا أي معلومات عن رفات ابننا” و”نأمل أن يتم تسريع الإجراء لنتمكن من الحداد”.

وقال حكيم شركي المحامي الفرنسي لعائلة مشوار “لقد وصلنا إلى طريق مسدود بمعنى أننا قدمنا الطلبات والقنصلية المغربية لديها إمكانية التحقق من الهوية والحصول على الوثائق اللازمة وإصدار تصريح المرور”، مضيفا “مر أسبوع ولم ترد السلطات في النيابة العسكرية الجزائرية”، متسائلا عن معنى هذا التراخي.

وفُتح تحقيق من قبل النيابة العامة في وجدة وأخر في فرنسا في 3 شتنبر، فيما ذكرت وزارة الدفاع الجزائرية أنه “تمّ اللجوء إلى إطلاق النار بعد تحذير صوتي من وحدة لخفر السواحل إثر تعنّت أصحاب هذه الدراجات المائية المغاربة الذين تجاوزوا الحدود البحرية”.

وفي رسالة موجهة إلى الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون طلبت عائلة مشوار “تدخله” لإعادة جثمان عبدالعالي “في أسرع وقت ممكن”.

وكان المصطافان برفقة شاب يدعى إسماعيل صنابي، هو أيضاً مغربي يحمل الجنيسة الفرنسية مصاب ومحتجز في الجزائر، بحسب محمد قيسي.

واعتبر المجلس المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب بعد وقوع الحادث أن “الفعل الذي ارتكبته قوات خفر السواحل الجزائرية يعد انتهاكا خطيرا للمعايير الدولية المتعلقة بحماية حياة الأشخاص وسلامتهم في البحار، لا سيما منها مقتضيات الاتفاقية الدولية لحماية الحياة البشرية في البحر والاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ في البحار فضلا عن خرقها الصريح للمادة 98 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المعتمدة في 10 دجنبر 1982”.

وتكتسب الحادث حساسية بالنظر إلى استمرار القطيعة الدبلوماسية بين المغرب والجزائر بسبب النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، فيما توفر السلطات الجزائرية الدعم لعصابة البوليساريو الانفصالية عبر تمويل أنشطتها العدائية والغطاء السياسي للكيان غير الشرعي.

وقطعت الجزائر علاقاتها الرسمية مع الرباط قبل عامين متهمة إياها “بارتكاب أعمال عدائية منذ استقلال الجزائر” في 1962، في حين أعرب المغرب عن أسفه لقرار الجزائر ورفض “مبرراته الزائفة”.

وتؤيد العديد من الدول مبادرة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء المغربية تحت سيادته كحل وحيد للنزاع المفتعل ومن بينها الولايات المتحدة وإسرائيل واليابان بالإضافة إلى عدة دول أوروبية، ما أدى إلى مزيد تعميق عزلة البوليساريو ومن ورائها الجزائر الداعم الرئيسي للجبهة الانفصالية.

وأعلن الملك محمد السادس في عام 2022 بشكل واضح أن ملف الصحراء المغربية هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، مشددا على أنه المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق