عقب تسجيل 15 حالة إصابة بالتهاب حاد على مستوى العين، ظهرت لدى عدد من المرضى بعد خضوعهم للعلاج داخل المصلحة. استنفرت مصلحة طب وجراحة العيون بالمستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة أطقمها الطبية لمعرفة أسباب هذا الالتهاب.
وحسب بلاغ صادر عن إدارة المستشفى، فقد بدأت الواقعة يوم الأربعاء 8 أكتوبر، بعدما ظهرت أعراض الالتهاب لدى مريضين مباشرة عقب تلقيهما العلاج، قبل أن تكشف فحوصات روتينية أُجريت في اليوم الموالي عن وجود حالات أخرى مماثلة.
وأمام هذه التطورات، سارعت الأطر الطبية إلى اتخاذ إجراءات احترازية، من خلال التواصل مع جميع المرضى الذين تلقوا العلاج نفسه، والبالغ عددهم 16 مريضاً، ودعوتهم إلى إجراء فحوصات طبية مستعجلة للاطمئنان على حالتهم الصحية.
وأسفرت الفحوصات التي أُجريت يوم الجمعة 10 أكتوبر عن تسجيل 13 إصابة إضافية، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المؤكدة إلى 15، في حين أظهرت النتائج سلامة ثلاثة مرضى آخرين وعدم ظهور مضاعفات لديهم.
وأكدت إدارة المستشفى أنها وفرت التكفل الطبي اللازم لجميع المصابين، مع وضعهم تحت مراقبة صحية دقيقة وإخضاعهم للعلاجات الضرورية بإشراف فريق طبي متخصص، فضلاً عن الحرص على إبقاء أسرهم على اطلاع بمختلف مراحل العلاج.
وفي إطار البحث عن أسباب هذه الإصابات، أعلنت إدارة المؤسسة الصحية عن تنسيق مستعجل مع لجنة محاربة التعفنات الاستشفائية، والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية، إلى جانب لجنة مركزية تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بهدف فتح تحقيق معمق وتحديد مصدر الالتهابات والظروف التي أدت إلى ظهورها.
وشددت إدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بطنجة على أن سلامة المرضى تظل أولوية قصوى، مؤكدة التزامها بإطلاع الرأي العام على مستجدات القضية بكل شفافية، مع الحفاظ على سرية المعطيات الشخصية للمرضى المعنيين.









































