على وقع صدمة وفاة طفل لم يتجاوز ربيعه الثاني عشر، تحولت مدينة السعيدية ومحيطها بجهة الشرق إلى بؤرة قلق شعبي عارم. فاجعة استنفرت المؤسسات ودفعت بالنائبة البرلمانية فاطمة الزهراء بصراوي إلى دق ناقوس الخطر، موجهة سؤالاً لوزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الوضع الوبائي المقلق وخلفيات انتشار داء “الدفتيريا” القاتل.
لم يكن خبر رحيل الطفل متأثراً بداء الخُناق (الدفتيريا) يوم الجمعة الماضي بالمستشفى الجامعي بوجدة مجرد رقم في سجل الوفيات، بل كان بمثابة شرارة أيقظت هواجس الأسر في السعيدية وبركان ووجدة.
أمام هذا الوضع الاستثنائي، لم تكتفِ النائبة البرلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار برصد مخاوف الساكنة، بل وضعت وزارة الصحة أمام مسؤوليتها المباشرة من خلال محاور استعجالية صارمة:
طوق الخطر (تتبع المخالطين): حيث تساءلت بصراوي عن الإجراءات الاستباقية لتحديد ومحاصرة كل من خالط الحالات المصابة لمنع أي كارثة وبائية محتملة.
المناعة الغائبة (اللقاحات والأدوية): هل المخزون الجهوي من اللقاحات كافٍ؟ وهل تم التحقق من الوضعية التلقيحية لأطفال المنطقة؟
امتحان الجاهزية الطبية: إلى أي حد تستطيع مستشفيات السعيدية، بركان، ووجدة الصمود أمام أي طارئ وبائي والتكفل بالحالات المشتبه فيها بكفاءة وسرعة؟
حق المواطن في الحقيقة: متى ستخرج الوصاية عن صمتها لتقديم معطيات رسمية ودقيقة تطمئن الأسر وتضع حدا لإشاعات الهلع؟
بين لهيب القلق الأهلي وصرخة المؤسسة التشريعية، يبقى السؤال الأبرز معلقاً في انتظار جواب شافٍ من وزارة الصحة: هل تتحرك الآلة الوقائية في الوقت المناسب لاحتواء العاصفة قبل امتدادها؟











































