عقدت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، صباح يومه الثلاثاء 22 شتنبر 2026 بالمركز الجهوي للتكوينات والملتقيات المغرب العربي بوجدة، ندوة صحافية خصصت لتقديم مستجدات الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وأبرز التدابير المرتبطة بتدبير الموسم الدراسي على صعيد الجهة.
وخلال اللقاء، استعرضت “مونية مزوري” مدير الأكاديمية أبرز المعطيات والمؤشرات المتعلقة بانطلاق الموسم الدراسي، بمختلف المؤسسات التعليمية التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، في أجواء تربوية مطبوعة بالتعبئة الجماعية والاستعداد المسؤول. حيث استقبلت مؤسسات التعليم العمومي بالجهة ما مجموعه 441739 تلميذة وتلميذا بمختلف الأسلاك والمستويات التعليمية، فضلا عن 58300 طفلة وطفلا بالتعليم الأولي.
وأوضحت مديرة الأكاديمية الجهوية لجهة الشرق، أن هذا الدخول المدرسي يشكل محطة أساسية في مواصلة تنزيل أوراش إصلاح المنظومة التربوية، بما يعزز جودة التعلمات، ويرسخ الإنصاف وتكافؤ الفرص، ويحد من الهدر المدرسي، ويرتقي بظروف الاستقبال والحياة المدرسية. وقد أبرز أن الأكاديمية عملت، ومديرياتها الإقليمية، بتنسيق وثيق مع شركائها، على تعبئة الموارد البشرية واللوجستيكية، وتأهيل الفضاءات والتجهيزات، وضبط مختلف العمليات المرتبطة بالخريطة المدرسية والتسجيلات الجديدة وإعادة التسجيل وجداول الحصص، بالإضافة إلى روائز الموضعة وكراسات الدعم المكثف بمؤسسات الريادة، ضمانا لانطلاقة تربوية منتظمة وآمنة.
وتفعيلا للجهود الرامية إلى تعميم التعليم الأولي وتطوير جودته، باعتباره مدخلا أساسيا لتحقيق الإنصاف وتحسين المسارات التعليمية منذ السنوات الأولى، استفاد 58300 طفلة وطفلا، موزعين على 3030 قسما عموميا، مع تعبئة 2319 حجرة بالتعليم الأولي العمومي، منها 162 حجرة جديدة، بالتوازي مع مواصلة التكوين وتعزيز التأطير التربوي وتتبع جودة الخدمات المقدمة للأطفال.
وفي إطار مواصلة توسيع مشروع مؤسسات الريادة بالسلك الابتدائي، أكدت مديرة الأكاديمية، أن عدد المؤسسات المنخرطة بلغ 617 مؤسسة، بعد توسيع البرنامج ليشمل 184 مؤسسة إضافية، و81 وحدة فرعية بما يتيح استفادت 189688 تلميذة وتلميذا، أي ما يعادل 83% من مجموع تلاميذ هذا السلك. ويرتكز هذا النموذج على تعزيز التحكم في التعلمات الأساس، وتطوير الممارسات الصفية، وتعزيز آليات المواكبة والدعم، وتوفير بيئة تعليمية محفزة على المبادرة والإبداع.
وعلى مستوى السلك الثانوي الإعدادي، بلغ عدد إعداديات الريادة 110 مؤسسات، بعد توسيع الشبكة بــــ 40 إعدادية إضافية، ليستفيد منها 79871 تلميذة وتلميذا، أي ما يمثل 63% من مجموع التلاميذ. ويعتمد هذا النموذج بالإضافة إلى تعزيز التحكم في التعلمات الأساس، وتطوير الممارسات الصفية، اعتماد نظام لرصد التلاميذ المهددين بالانقطاع والتكفل بهم، إلى جانب أنشطة موازية ورياضية تسهم في تنمية الشخصية والمهارات وتعزيز الاندماج في الحياة المدرسية.
وفيما يتعلق بتعزيز العرض المدرسي وتحسين ظروف الاستقبال، فقد أوضحت مونية مزوري أنه تم إحداث 13 مؤسسة تعليمية جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي للمؤسسات التعليمية إلى 1020 مؤسسة، منها 455 بالوسط القروي، وموزعة حسب الأسلاك على 700 مؤسسة ابتدائية و192 مؤسسة إعدادية و128 مؤسسة تأهيلية. كما جرى توسيع المؤسسات القائمة بإحداث 159 حجرة دراسية إضافية، منها 77 بالابتدائي و40 بالإعدادي و42 بالتأهيلي، بما يسهم في توسيع الطاقة الاستيعابية وتقريب الخدمات التربوية وتحسين شروط التمدرس.
وفي مجال تعزيز برامج الدعم الاجتماعي وترسيخ الإنصاف وتكافؤ الفرص، يبلغ مجموع الداخليات بالجهة 129 داخلية، ويرتقب أن يستفيد من خدمات الإيواء والإطعام 26067 مستفيدة ومستفيدا، من بينهم 11825 مستفيدا من المنحة الكاملة و14242 مستفيدا من الوجبات الغذائية، بما يدعم انتظام التمدرس ويحد من الانقطاع عن الدراسة.
وفيما يخص خدمات النقل المدرسي، أكدت مونية مزوري أنه نظرا لمجهودات شركاء الأكاديمية، في تعزيز أسطوله والارتقاء بحكامة تدبيره، يرتقب أن يستفيد نحو 47648 تلميذة وتلميذا، من بينهم 24682 من الإناث، عبر أسطول يضم 887 حافلة، منهاd47 حافلة جديدة، بما يعزز انتظام التمدرس ويخفف أعباء التنقل، ولا سيما بالمناطق القروية والنائية.
أما فيما يتعلق بتدبير الموارد البشرية، فقد تعززت البنيات التربوية والإدارية بالجهة بتعيين 1042 إطارا جديدا من أطر التدريس، ليبلغ العدد الإجمالي للموارد البشرية 25556 إطارا، من بينهم 21523 من أطر التدريس. وقد واكبت الأكاديمية والمديريات الإقليمية عمليات تدبير الموارد البشرية وإعادة الانتشار وضبط الحاجيات، بما يضمن توفير الأطر اللازمة واستقرار البنيات التربوية في مختلف المؤسسات التعليمية.
وحرصا على توفير أفضل الظروف لإنجاح الدخول المدرسي 2026/2027، ترأست السيدة مديرة الأكاديمية سلسلة من اللقاءات التنسيقية والتواصلية مع مختلف الفاعلين الداخليين والخارجيين شركاء المنظومة، خصصت لتتبع مستوى تنفيذ التدابير المبرمجة، ورصد الإكراهات، وتسريع معالجتها، والوقوف على جاهزية المؤسسات التعليمية من حيث البنيات والتجهيزات والموارد البشرية والخدمات الداعمة.
كما جرى تعزيز آليات التتبع الميداني واليقظة، سواء من خلال التنسيق مع السلطات الترابية والمجالس المنتخبة ومختلف الشركاء، أو من خلال لجن جهوية وإقليمية لمواكبة عمليات تسجيل التلميذات والتلاميذ واستقبالهم، بما يضمن انطلاق الموسم الدراسي في أحسن الظروف ويوفر بيئة مدرسية آمنة ومحفزة على التعلم والنجاح.
وعرفت الندوة حضور مدير المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، والمدير المساعد للأكاديمية، والمديرين الإقليميين، إلى جانب ممثلين عن منابر إعلامية وطنية.
وأكدت الأكاديمية أن هذه المحطة تندرج ضمن سياستها الرامية إلى تعزيز التواصل المؤسساتي والانفتاح على وسائل الإعلام، وتوفير المعطيات المرتبطة بتطورات المنظومة التربوية على مستوى جهة الشرق، في أفق الارتقاء بجودة التعلمات وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص.









































