موجة من القلق والاستياء في أوساط جمعيات حماية المستهلك والحقوقيين بالمغرب، أثارتها تداول صور منتج من الحلوى يحمل اسم “SMOKE CANDY”، ويأتي في عبوات تحاكي علب السجائر، حيث طالبت بتدخل عاجل للتحقق من حقيقة هذه المنتجات ومصدرها ومدى مطابقتها للقوانين المعمول بها، في ظل مخاوف من انعكاسات تسويقها على سلوك الأطفال وتمثلاتهم بشأن التدخين.
وأعادت الصور المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي النقاش حول حدود تسويق المنتجات الموجهة للأطفال، بعدما اعتبر نشطاء أن تقديم الحلوى في أغلفة تستحضر السجائر قد يمنح هذه الأخيرة صورة مألوفة في أذهان الناشئة، ويجعل تقليد التدخين سلوكا يبدو عاديا أو مرتبطا باللعب والتسلية، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز الوقاية من السلوكيات المضرة بالصحة منذ سن مبكرة.
وفي هذا السياق، دخلت منظمة “ما تقيش ولدي” على خط القضية، وأعربت في بلاغ موجه إلى الرأي العام، عن قلقها إزاء المعطيات التي جرى تداولها بشأن بيع هذه الحلوى، محذرة من تحويل السجائر إلى مادة تستقطب الأطفال من خلال تقديمها في قالب حلوى، بما قد يجعل التدخين يبدو في نظرهم سلوكا عاديا أو مرتبطا باللعب والتسلية.
وشددت على ضرورة التعامل مع القضية من زاوية حماية الطفولة والوقاية من السلوكيات التي قد تضر بالصحة، بعيدا عن الاستهانة بتأثير الرموز والصور المستخدمة في تسويق المنتجات.
ودعت المنظمة الأسر المغربية إلى توخي الحيطة ومراقبة المنتجات التي يقتنيها أطفالها، في وقت ناشدت فيه وسائل الإعلام الوطنية المساهمة في التحسيس بمخاطر هذه المنتجات، والتنبيه إلى الآثار المحتملة لتقديم رموز التدخين للأطفال في أشكال استهلاكية موجهة إليهم.
من جهته، عبّر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن رفضه لتسويق منتجات تستعير شكل السجائر وصورتها للأطفال، مطالبا بتدخل رقابي عاجل للتحقق من حقيقة المنتج المعروف باسم “SMOKE CANDY” ومدى تداوله فعليا في السوق الوطنية.
كما دعا إلى تحديد مصدره والجهات المسؤولة عن استيراده أو توزيعه، وفحص مكوناته وبياناته التعريفية وشروط سلامته، إلى جانب التحقق من ظروف عرضه والفئات المستهدفة بتسويقه.







































