هدايا البكالوريا.. من علبة السكر والصابون إلى الذهب والـ “أيفون”

30 يونيو 2024
هدايا البكالوريا.. من علبة السكر والصابون إلى الذهب والـ “أيفون”

تحضّر عديد العائلات التي حاز أبناؤها على شهادة البكالوريا، لتنظيم الاحتفالات كل حسب مقدوره، بينما تجتمع أغلب التحضيرات لإعداد المناسبة بشكل مغاير بعيدا عن الاحتفال التقليدي الذي تعتمد سمته الأولى على “لمة” الجدة والمقربين من العائلة بالبيت، لكن اختلفت الموازين هذه السنوات لتشمل المدعوين الذين تصلهم “دعوة” رسمية لحضور حفل بهيج بقاعة حفلات معينة أو بحديقة أو حتى قرب مسبح معروف داخل مركب سياحي وأحيانا في مطعم فاخر، في وقت فاقت الهدايا كل التصورات لتصل إلى غاية تقديم طواقم ذهبية فضلا عن آخر طراز من الهواتف الذكية وقد يحوز الفائز على سيارة إن كان والداه أغنياء!

الاحتفالات بالحصول على البكالوريا أو “فرحة العمر” التي لا تعادلها أي فرحة أخذت شكلا “خرافيا” بالنسبة للبعض لا ينساه كل من حضره، حيث لم تعد المفرقعات والزغاريد لوحدها تكفي سواء بالنسبة للأولاد والبنات بأكثر حدة، فتحولت فرحة البيت إلى استئجار قاعات للحفلات أو اللجوء إلى أفكار مبتكرة كتنظيم مأدبة على الشاطئ أو الغابة أو اختيار موقع ذي شهرة عالية حتى إن كلفهم الأمر مساهمة بين أكثر من شخصين ناجحين.

تقول نجية التي احتفلت بنجاح أولادها الثلاثة منذ أكثر من 20 سنة، أن فرحتها  كانت لا توصف، كلما نال أحدهم شهادة النجاح، حيث تعد بعد أسبوع من الإعلان عن النتائج، متكأ لصديقاتها وجيرانها، أما اليوم الثاني، فيخصص لأصدقاء أبنائها حيث كان كل من يحضر يقدم علبتين من السكر مع قارورة من المشروبات التي كانت رائجة في تلك الفترة، أما الهدايا، فكان الكل يتفق على أن تكون رمزية، لكنها تزن الدنيا وما فيها مقارنة بطيبة القلوب –تقول- حيث يقدم هؤلاء علبا من الصابون الرفيع مرفوقا بمنشفة للوجه فضلا عن قارورة عطر ومنهم من كان يفضل منح مبلغ مالي رمزي، كفأل حسن للناجح وتشجيعه، كلها مظاهر – تقول المتحدثة – اندثرت وخلفتها صور أخرى من الترف والتباهي الذي أفسد عاداتنا الاجتماعية المهددة اليوم بالاندثار..

أمّا اليوم فيتسابق الكل – حسبها – لتقديم أحسن وأغلى الهدايا بعد ما تغيرت القيم ومعالم الاحتفال، فكل مهنئ يريد إظهار نفسه أنه أحسن من الآخر ماديا، فتكون أغلب الهدايا مكلفة كآخر طراز من الهواتف الذكية أو خاتم من ذهب للناجحات، ومن يريد منح المال، كما لم تنكر المتحدثة العهد الذي عادة ما يقطعه الأولياء لأبنائهم منذ بداية الموسم الدراسي، بمنحهم أغلى الهدايا التي تكون مسبقا من اختيار الابن تصل إلى غاية اقتناء سيارة صغيرة بالنسبة للأغنياء، وكم من حالة وقفت عليها في مثل احتفالات مماثلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق