الأضحية من شعائر الله.. ظاهرة التنكيت والمزاح على أضاحي العيد تغزو مواقع التواصل الاجتماعي

8 يونيو 2024
الأضحية من شعائر الله.. ظاهرة التنكيت والمزاح على أضاحي العيد تغزو مواقع التواصل الاجتماعي

ظاهرة التنكيت والمزاح على أضاحي العيد استفحلت في السنوات الأخيرة، لاسيما هذه السنة بالموازاة مع ارتفاع أسعارها الجنوني، حيث أخذ من القضية أشكالا عديدة للتنكيت الساخر والاستهزاء تارة، من أجل نقل واقع مر يعبر عن عدم استطاعة فئة كبيرة من المواطنين من شراء “كبش العيد” الذي أحدث خلال هذه الفترة ضجة عارمة مع اقتراب المناسبة.
وتناقلت مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، هذه النكت عن طريق نشر صور مضحكة لأضاح معروضة مثل السيارات الجديدة وأخرى بـ”ماكياج”
ووجد العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مختلف صفحاتها، الجو المناسب لهم، من أجل إخراج مكبوتاتهم الحبيسة خلال هذه الفترة المتزامنة والارتفاع الجنوني لأسعار أضاحي العيد، فالشراء الذي نزل إلى أدنى مستوى له هذه السنة، مقارنة بالأعوام الماضية، بسبب جشع الموالين الذي بلغ مداه وحرم العديد من العائلات، أداء شعيرة من شعائر الله وإدخال السرور على الأبناء الصغار، أدى إلى إنزال صور مضحكة للأضاحي، بهدف التنكيت والمزاح تارة وطرح قضية في قالب غير جدي يتسم بالدعابة حتى ولو كان محتواها من أمور الدين الجادة.
والمهم -حسبهم- أن ما يفعلوه لا يضر بأحد سوى أنهم يزيلون الضغط عن من لم يتمكّنوا من اقتناء “الكبش” أو حتى الترويح عنهم، بأسلوب طريف وفقط، بدون أي خلفيات أو حتى علمهم المسبق أن الأمر غير محبب شرعا، أين يتناقل هؤلاء عبر “الواتساب” أو “الفايس بوك” و”الأنستغرام”، صورا لأضحية تناطح شخصا ومدون فوق الصور “موظف وجاي تساوم فيا..” فضلا عن صورة لـ”كبش” بـ”ماكياج” وأطقم من ذهب فضلا عن تاج فوق رأسه.
وصور أخرى يتم عرض أضحية وكأنها سيارة جديدة داخل معرض، بجانبها كومة من التبن، ومحاطة بمصورين وأشخاص يساومون ويأخذون صورا لهم رفقتها مثل ما يحدث في معارض السيارات تماما، وغيرها من الصور الأخرى التي أخذت من المزاح مصدرا لجلب “اللايكات” والتفاعل.
ولأن الأضحية من شعائر الله العظيمة وتحقيق للعبودية، نؤديها استجابة لأمره تعالى لنيل الأجر، يجمع كل الأئمة على ضرورة الابتعاد عن هذا المزاح الذي يدخل في المحرمات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية
موافق